الشيخ عبد الحسين الرشتي

43

شرح كفاية الأصول

في مقام الشك في أصل المراد لا في مقام أن المراد المعلوم كيف أريد أبنحو الحقيقة أم بنحو المجاز فمجرد صحة التقسيم لا يدل على مدعى الخصم ولو سلم معقولية القدر المشترك ( ومنها استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة ) ( كقوله ع : بني الاسلام على الخمس الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية فأخذ الناس بالأربع وتركوا هذه فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ومات بغير ولاية لم يقبل له صوم ولا صلاة فان الأخذ بالأربع ) كما في لفظ الخبر أي الصلاة والزكاة والحج والصوم ( لا يكون ) أي لا يتحقق ( بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ) كما ذهب اليه جماعة من الخاصة ( إلا إذا كانت أسامي للأعم ) إذ الصحيح منها لا يمكن لهم الأخذ به حينئذ ( وقوله ع : دعي الصلاة أيام أقرائك ، ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها ) الأعم المشتمل على ( الفاسدة لزم عدم صحة النهي عنها ) أي عدم صحة نهي الحائض عن الصلاة حين كون المراد منها الصحيحة ( لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها ) وهي شرط التكليف بديهة ( وفيه ان الاستعمال أعم من الحقيقة ) يعني أن القدر المسلم هو استعمال اللفظ في الأعم في الروايتين وهو لا يستلزم الحقيقة لكونه أعم منها ( مع أن المراد في الرواية الأولى ) لا نسلم انه الأعم بل ( هو خصوص الصحيح بقرينة أنها مما بنى عليها الاسلام ) ومعلوم إن مبناه لا يكون إلا صحيحا ( ولا ينافي ذلك ) أي كون المراد هو خصوص الصحيح ( بطلان عبادة منكري الولاية إذ لعل أخذهم بها إنما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة ) وبحسب نفس الأمر ( وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعم ) لمكان كون الاستعمال في خصوص الصحيح وكون أخذهم بها بحسب اعتقادهم لا بحسب نفس الأمر ( والاستعمال في قوله فلو أن أحدا صام نهاره الخ كان كذلك أي بحسب اعتقادهم ) يعني في الصحيح بحسب اعتقادهم لا بحسب نفس الأمر وقوله ( أو للمشابهة والمشاكلة ) عطف على قوله كذلك يعني أن الاستعمال في قوله فلو أن أحدا صام الخ يمكن أن يكون في الفاسد ولكن اطلق اللفظ الموضوع للصحيح باعتبار المشابهة أي مشابهة عملهم عمل الآخذين بالولاية من حيث الصورة أو باعتبار المشاكلة في اللفظ والعبارة نظير قوله تعالى وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ وقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ مع أن جزاء السيئة والاعتداء ليس سيئة واعتداء في الحقيقة ومنه ينقدح جواب آخر عن الاستدلال بالرواية وهو أن يكون المراد من الخمس هو الصحيح بقرينة كونها مبنى الاسلام وأساسه ولكن استعمال تلك الألفاظ بعنوان الأربع في قوله ع فأخذ الناس بالأربع في الفاسدات باعتبار المشابهة الصورية أو المشاكلة في اللفظ والعنوان ( وفي الرواية الثانية ) أي مع أن في الرواية الثانية لما لم يكن حمل النهي على المولوي لعدم قدرة الحائض على الصلاة الصحيحة وهي شرط