الشيخ عبد الحسين الرشتي

38

شرح كفاية الأصول

وأيضا « * » على هذا يلزم أن يكون اللفظ مشتركا تعينيا فإنه بعد لم يهجر استعماله في المعنى الأول مع أنه خلاف مقصود الأعمى فإنه سيظهر لك في بيان ثمرة القولين انه بصدد تصحيح اطلاق يتمسك به عند الشك في الشرائط والأجزاء وعلى تقدير الاشتراك إن لم تكن في البين قرينة فلا اطلاق بل اجمال واهمال وان كانت فالمتبع ما تعينه القرينة ولعله إلى هذا أشار بقوله : فتأمل جيدا ، أو فتأمل حتى يظهر لك وجه آخر في بطلان هذا الوجه . و ( خامسها أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال والحقة والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص ) في الجملة ( فان الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصا إلا أنه لم يضعه له بخصوصه بل للأعم منه ومن الزائد والناقص أو انه وان خص به أولا إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما ) أي في الزائد والناقص ( بعناية انهما منه صار حقيقة في الأعم ثانيا وفيه ) أي في كل واحد من التصويرين ( ان الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ونقيصة فلا يكون هناك ما يلحظ الزائد والناقص بالقياس عليه كي يوضع اللفظ لما هو الأعم ) أوله أولا ثم بالعناية فيهما ( فتدبر جيدا ومنها ) انا وان قلنا إنه بعد تصوير القدر المشترك بناء على القولين لا تفاوت بحسب مقام الثبوت بين وضع اللفظ بإزاء نفس ذلك القدر المشترك حتى يكون من الموضوع له العام وبين أن يضع بإزاء أفراده حتى يكون من الموضوع له الخاص إلا أن ( الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له في ألفاظ العبادات عامين ) ( واحتمال كون الموضوع له خاصا بعيد جدا لاستلزامه كون استعمالها في الجامع في مثل الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والصلاة معراج المؤمن وعمود الدين والصوم جنة من النار مجازا ) بخلاف ما إذا كان الموضوع له عاما فإنه يكون هذا الاستعمال حقيقة بلا عناية واطلاقه على الخصوصيات أيضا حقيقة من قبيل اطلاق الكلي على الفرد ( أو منع استعمالها فيه ) أي في الجامع ( في مثلها ) أي المذكورات بل في الخصوصيات ( وكل منهما بعيد إلى الغاية ) ضرورة ثبوت المعراجية لصلاة الحاضر ولصلاة المسافر أو لصلاتي الحاضرين أو المسافرين إنما هو لأجل انهما صلاة لا لأجل انهما صلاتين خاصتين ( كما لا يخفى على أولي النهاية ومنها ) انه قد ذهب جماعة ان ثمرة هذا النزاع هو انه بناء على القول بالصحيح يكون المرجع في الأجزاء هو الاشتغال بتوهم ان المأمور به هو مفهوم الصحيح وهو مفهوم مبين لا إجمال فيه وإنما الشك في طريق امتثال هذا المأمور به فالعقل يستقل باحرازه وهو إنما يكون بالقطع وبناء على الأعم هو البراءة تمسكا باطلاق الخطاب وفي كليهما نظر أما في الأول فلأن الشك إنما هو في المأمور به وهو مصداق الصحيح لا مفهومه والمصداق أمر مركب قد يتردد أمره بين الأقل والأكثر

--> ( * ) اى ما ذكره المصنف في قوله بل يمكن دعوى صيرورته الخ منه دام ظله