الشيخ عبد الحسين الرشتي
37
شرح كفاية الأصول
و ( ثالثها أن يكون وضعها كوضع الأعلام الشخصية كزيد ) من حيث بقاء الاسم وعدم تغيره مع عدم بقاء المسمى على حالة واحدة ( فكما لا يضر في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الأجزاء وزيادته كذلك ) أي لا يضر التبادل ( فيها ) أي في العبادات ( وفيه ) ان القياس بلا جامع و ( ان الأعلام إنما تكون موضوعة للاشخاص والتشخص ) في الحقيقة ( إنما يكون بالوجود الخاص ) عند المحققين والعوارض التي تكون مشخصات عند المشائين من الكيف المخصوص والكم المخصوص والوضع المخصوص والأين وهكذا إنما هي امارات التشخص وليست نفسه كما تقرر في محله ( و ) حينئذ ( يكون الشخص حقيقة باقيا ما دام ) أصل ( وجوده باقيا وإن تغيرت عوارضه من الزيادة والنقصان وغيرهما من الحالات والكيفيات فكما لا يضر اختلافها ) أي العوارض ( في المتشخص كذلك لا يضر اختلافها في التسمية وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ولا يكاد يكون موضوعا له إلا ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها ) وليس للصحاح والفواسد أثر واحد ولازم فارد حتى يمكن أن يشير بذلك الأثر الواحد إلى تلك الحقيقة الجامعة ويستكشف منه ذلك الجامع ( كما عرفت في الصحيح منها ) . ( رابعها ) أن تكون العبادات كالمعاجين والأدوية المركبة من أجزاء مختلفة في ( أن ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد لتمام الأجزاء والشرائط إلا أن العرف يتسامحون كما هو ديدنهم ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض ) شرطا أو شطرا ( تنزيلا له منزلة الواجد ) لجميع الأجزاء والشرائط ( فلا يكون مجازا في الكلمة ) على هذا التنزيل ( على ما ذهب اليه السكاكي في الاستعارة ) وأنكر المجازية فيها ( بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه كذلك ) أي تنزيلا ( دفعة أو دفعات من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة لكفاية الانس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير ) أي مشابهة الفاقد للواجد أو مشاركته له ( كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة للاجزاء خاصة حيث يصح اطلاقها ) ثانيا ( على الفاقد لبعض الأجزاء المشابهة له صورة والمشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة وفيه ) ان هذا أيضا قياس بلا جامع ( فإنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين وساير المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا خاصا ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت أن الصحيح منها يختلف ) من أول الأمر ( بحسب اختلاف الحالات ) وعرفت أيضا ( ان كون الصحيح بحسب حالة فاسد بحسب حالة أخرى كما لا يخفى ) فإنه يمكن أن يسأل لأي صحيح تام وضع في الابتداء بحيث يكون بينه وبين الناقص مشابهة صورية أو مشاركة في التأثير وأنى للمجيب أن يعيّن