الشيخ عبد الحسين الرشتي

361

شرح كفاية الأصول

أمرني معاوية بلعن علي عليه السلام ألا فالعنوه ، وقال بعض أصحابنا حين سئل عن الخليفة بعد النبي ص قال : من بنته في بيته ، ومنها ما يكون مجملا باعتبار نفس التركيب كقوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ، كما أنه قد يكون الاجمال في القول المفرد الحاصل بسبب الاعلال كمختار المشترك بين صيغة الفاعل والمفعول أو بسبب عدم العلم بالوضع كما في لفظ الصعيد والوطن أو بسبب الاشتراك وعدم القرينة على تعيين المراد أو بسبب وضعه للمبهم كشيء ، وبعض ، وبضع ، ونيف ونحو ذلك ، وبالجملة انه لا شبهة في تبين مفهومهما كما أنه لا شبهة في تحققهما في المفاهيم التركيبية والافرادية ( إلا أن لهما أفرادا مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للاعلام في أنها من أفراد أيهما ) إذ ربّ لفظ يكون مبينا عند شخص ومجملا عند آخر من جهة دعوى الأول العلم بالوضع دون الثاني أو من جهة احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية عند الثاني دون الأول ( كآية السرقة ) بالنسبة إلى القطع المتعلق بالأيدي ( ومثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ و أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ مما أضيف ) حكم ( التحريم والتحميل فيه إلى الأعيان ) مع أنه ممتنع فلا بد من التقدير والعناية فيجيء الاجمال أم لا لأن المقصود هو الوصف الظاهر بالنسبة إلى كل عين عين ( ومثل لا صلاة إلا بطهور ) مما تضمن نفي الحقيقة وقد وقع النقض والابرام في كل مورد من موارد الاشتباه بما لا يليق هذا المختصر بذكره فارجع إلى مظانه من المطولات بل لا ينبغي التعرض له أصلا إذ لا يترتب على ذلك غرض أصولي فلا بد من الايكال إلى محله ( ولا يذهب عليك ان إثبات الاجمال أو البيان لا يكاد يكون بالبرهان لما عرفت من أن ملاكهما أن يكون للكلام ظهور ويكون ) الكلام ( قالبا لمعنى ) أو أن لا يكون كذلك ( وهو مما يظهر بمراجعة الوجدان فتأمل ) ولعل البرهان على ذلك أي على الظهور هو ذلك الوجدان ، فإنه إذا تبادر معنى من سماع اللفظ إلى أذهان أهل تلك اللغة يكون دليلا على ظهوره فيه ( ثم لا يخفى انهما وصفان إضافيان ) وليسا بحقيقيين محدودين بحد معين بحيث يكون مجملا عند كل أحد من أهل تلك اللغة أو مبينا كذلك لتحقق تلك الحقيقة وذلك الحد الذي به قوامهما ( ربما يكون مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حف به لديه و ) يكون ( مبينا لدى الآخر لمعرفته ) بكيفية وضعه ( وعدم التصادم بنظره ) إلا إذا كان دعوى البيان مستندا إلى وضعه لمعنى كذا وأقيم البرهان على الوضع المذكور أو مستندا إلى قرينة عامة يكون بحسبها عند العرف متعينا في المعنى الكذائي كوقوع الأمر عقيب الحظر ، أو يقال مثلا ان التركيب الذي وقع فيه الاسم المفرد