الشيخ عبد الحسين الرشتي

353

شرح كفاية الأصول

الآيات والأموات والعيدين والطواف والاحتياط والصلاة المنذورة على اختلاف في الثلاثة الأخيرة ، وحيث نوقش في الاستدلال بمنع اطلاق الأخبار من هذه الجهة وانما هي في مقام ان الاستحباب في كل مقام يثبت ، يكون له هذا المقدار من الثواب لا انها في مقام اثبات أصل الاستحباب كي يحكم بمقتضى اطلاقها بثبوت الاستحباب في كل ما يصدق عليه الصلاة إلا ما خرج ، فأجيب عنها بأن فهم الاطلاق من جهة ثبوت هذا المقدار من الثواب لا يتحقق إلا بإرادة الاطلاق من لفظ الصلاة وهي تستلزم اطلاق الحكم من حيث اثبات أصل الاستحباب توضيحه انه ان أريد من لفظ الصلاة الصلاة المهملة التي مآلها إلى أن بعض أفراد الصلاة يكون له هذا المقدار من الثواب فلا يستفاد حينئذ ان كل صلاة مشروع فيها الجماعة له ثواب كذا مع أن الاطلاق من هذه الجهة مطلوب وان أريد منها الاطلاق الراجع إلى أن كل فرد من الصلاة إذا وقع جماعة كان له كذا من الثواب فيستفاد منه الاطلاق في مقام أصل الاستحباب إذ مقتضاه ان كل صلاة إذا وقعت جماعة يترتب عليها الثواب الموعود وذلك مساوق لمشروعية الجماعة فيها ، نعم لو كان لسان الدليل هكذا صلاة الجماعة لها كذا من الثواب بطريق الإضافة لم يكن إرادة الاطلاق من الصلاة فيها مستلزما لجواز الجماعة في كل صلاة إذ ليس مقتضى إطلاقها إلا أن كل صلاة أضيفت إلى الجماعة لها ثواب كذا وذلك لا يستلزم أن يكون كل صلاة صحيحة الإضافة إلى الجماعة فتدبر نظير ما دل على صحة « * » الصلاة في ثوب فيه عذرة ما لا يؤكل لحمه من جهة النجاسة عند الجهل بها فإنه يدل على صحة الصلاة في مطلق اجزاء ما لا يؤكل لحمه من جهة النجاسة مع الجهل لعدم الانفكاك بينهما على هذا التقدير إذ الحمل على

--> ( * ) ونظير ما نسب إلى المشهور كما عن مجمع البرهان وغيره ان الهرة إذا اكلت ميتة ثم شربت من ماء قليل لم ينجس ذلك الماء غابت أو لم تغب وعن ظاهر الخلاف دعوى الاجماع عليه ، وحكى هذا الحكم عن ابن إدريس والعلامة والشهيدين وصاحب الموجز وكشف الالتباس وصاحبي ك ولم واستدل على ذلك مضافا إلى الاجماع المحكي المعتضد بالشهرة وقيام السيرة ولزوم الحرج لو بنى على النجاسة باطلاق ما دل على نفي البأس عن سؤر الهرة مع عدم انفكاكها عن ملاقاة الميتة غالبا فان تلك المطلقات وان وردت لبيان حكم الهرة من حيث ذاتها كما ينادى به تعليل الحكم في بعض الأخبار بقولهم ان الهرة من السباع وقوله ع واني لأستحي من ربي ان ادع طعاما من اجل ان الهرة اكلت منه ونحو ذلك الا ان حيثية النجاسة العرضية الحاصلة له من ملاقاة الميتة لما كانت غالبة المقارنة له كان في اطلاق الحكم دلالة على عدم مزاحمة هذه الحيثية لحكم الذات وإلا لوجب التنبيه عليه فتأمل . منه دام ظله