الشيخ عبد الحسين الرشتي
325
شرح كفاية الأصول
( فصل ربما قيل إنه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان ) : ( الأولى حجية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين ) بخلاف صورة الاختصاص بالمشافهين فإنه لا يكون الظهور المذكور حجة لهم ( وفيه انه مبني « * » على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالأفهام وقد حقق « * * » عدم الاختصاص بهم ولو سلم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ) أي بالأفهام ( ممنوع ) إذ لا ملازمة أصلا بين اختصاص الخطاب واختصاص قصد الأفهام ( بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكون كذلك وان لم يعمهم الخطاب كما يومي اليه غير واحد من الأخبار ) المستشهد فيها بآيات الكتاب . ( الثانية صحة التمسك باطلاقات الخطابات القرآنية ) ( بناء على التعميم لثبوت الأحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وان لم يكن متحدا مع المشافهين في الصنف ) فيما إذا شك لأجل ذلك في ثبوت الحكم ( وعدم صحته ) أي التمسك بالاطلاقات ( على عدمه ) أي بناء عدم التعميم ( لعدم كونها حينئذ متكفلة لأحكام غير المشافهين فلا بد من إثبات ) شرط الموضوع من ( اتحاده ) أي اتحاد المعدوم ( معهم ) أي مع المشافهين ( في الصنف حتى يحكم بالاشتراك مع المشافهين في الأحكام ) الثابتة لهم ( حيث لا دليل عليه حينئذ إلا الإجماع ولا إجماع إلا فيما )
--> ( * ) قوله : مبني على اختصاص حجية الظواهر اه . بتقريب ان مبنى اصالة الظهور هو قبح خطاب الحكيم بما له ظاهر وإرادة خلافه من دون نصب قرينة في وقت الحاجة مع عدم مصلحة توجب تأخير البيان عن وقت الحاجة بضميمة مرجوحية احتمال الغفلة من المتكلم الذي هو بصدد الإفادة والمخاطب الذي هو بصدد الاستفادة وهذا كما ترى مختص بمن قصد افهامه لاحتمال اعتماد المتكلم في القاء الكلام على القرينة الصارفة المعهودة بينه وبين من قصد افهامه فلا رافع لهذا الاحتمال بالنسبة إلى الغير فلا ظهور حينئذ بالنسبة إلى الغير فافهم . ( * * ) قوله : وقد حقق عدم الاختصاص ، بتقريب ان المبنى هو ان الغرض من الوضع هو تفهيم المقاصد اما بالوضع الأصلي أو العارضي النوعي بملاحظة القرائن فالتوقف لاحتمال وجود الصارف على خلاف الغرض المذكور المستكشف هذا المبنى من اتفاق العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال القرينة الصارفة من غير فرق بين المخاطب وغيره كما في الوصايا إلى شخص معين ثم مست الحاجة إلى العمل بها مع فقد الموصى اليه وفي الأوقاف ونحوهما وليس المدرك هو قاعدة القبح كي يفرق بين المخاطب وغيره . منه دام ظله