الشيخ عبد الحسين الرشتي
32
شرح كفاية الأصول
كالزيارة والتلاوة والدعاء ونحو ذلك هل هي ( أسامي لخصوص الصحيحة أو الأعم منها ) ( وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين يذكر أمور ) مهمة ( منها أنه لا شبهة في تأتي الخلاف ) المذكور ( على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ) وأما ( في جريانه على القول بالعدم اشكال ) وجهه أن القائل بالأعم لو أراد من الأعمية صحة استعمال اللفظ في الأعم أو وقوعه مجازا لم يمكن للقائل بالصحيح الانكار لا انكار الامكان ولا انكار الوقوع لاعترافه بالصحة والوقوع كذلك كما يظهر منه في جوابه عن أدلة الأعمى كما أن الاستعمال في الصحيح إذا لم يدعي أحد أنه على وجه الحقيقة خاصة لا مجال للأعمى انكاره أيضا ولكن ( غاية ما يمكن أن يقال في ) مقام ( تصويره أن النزاع وقع على هذا ) أي على القول بالعدم ( في أن الأصل في هذه الالفاظ المستعملة مجازا في كلام الشارع ) أو المتشرعة هل ( هو استعمالها في خصوص الصحيحة أو الأعم بمعنى أن أيهما ) أي أيا من الصحيح والأعم ( قد اعتبرت العلاقة ) من الشارع أو المتشرعة ( بينه وبين المعاني اللغوية ابتداء وقد استعمل في الآخر بتبعه ومناسبته كي ينزل كلامه عليه مع القرينة الصارفة عن المعاني اللغوية وعدم قرينة أخرى معينة للآخر ) أي معينة للصحيحة خاصة أو الأعم ( وأنت خبير بأنه ) أي بأن هذا التصوير بحسب مقام الثبوت والامكان و ( لا يكاد يصح هذا ) بحسب مقام الاثبات ( إلا إذا علم أن العلاقة إنما اعتبرت كذلك ) أي بين خصوص الصحيحة وبين المعنى اللغوي أو بين الأعم وبينه ( وأن بناء الشارع في محاوراته ) قد ( استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على ارادته ) أي إرادة الصحيحة مثلا الجار متعلق بقوله قد استقر لا بقوله قرينة ( بحيث كان هذا ) أي البناء المستقر عنده صلى اللّه عليه وآله ( قرينة عليه من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى ) على إرادة الصحيحة مثلا ( وأنى لهم باثبات ذلك وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني ) وان كان فيه أيضا اشكال ( وذلك بأن ) يقال أنه ( يكون النزاع في أن قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها ) إلا بالقرينة ( الأخرى الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه ) هل ( هو تمام الاجزاء والشرائط ) حتى يختص بالصحيحة ( أو هما في الجملة ) حتى يثبت الأعم ( فلا تغفل ) ولكن أيضا لا يصح إلا مع العلم ودونه خرط القتاد فينبغي تحرير محل النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ( ومنها أن الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد ) بحسب الواقع ( وهو التمامية ) ولذلك المعنى الواحد لوازم متعددة منها اسقاط الإعادة في الوقت واسقاط القضاء خارجه ومنها موافقة الامر وموافقة الشريعة ضرورة أن لازم كل عبادة تامة كاملة أن يسقط فعله ثانيا في الوقت أو خارجه وكذلك يستلزم إتيانها كذلك موافقة الامر وموافقة الشريعة ولا شك أنه في مقام التعريف يمكن إقامة كل واحد