الشيخ عبد الحسين الرشتي

315

شرح كفاية الأصول

الصغريات التي يعتقد المصنف اندراجها تحت القاعدة الكلية كاعتراض بعضهم عليه بأن ما ذكره إنما يتم في مثال القرشية إذا كان الباقي تحت العام بعد التخصيص المرأة التي لا تكون الانتساب إلى قريش موجودا معها على نهج ليس التامة واما إذا كان الباقي هي المرأة التي لا تكون قرشية على نحو مفاد كان الناقصة فلا يتم فان العدم النعتي الذي هو موضوع الحكم ليس له حالة سابقة يقينية كي يجري فيه الأصل والعدم المحمولي الأزلي وان كان له حالة سابقة يقينية إلا أنه لا يثبت العدم النعتي إلا على القول بالأصل المثبت وهذا ليس باشكال في المسألة الأصولية وانما هي فقهية تختلف باختلاف الأنظار والمصنف نظره إلى أن غاية ما يستظهر من الأدلة ان الموضوع ليس له خصوص عنوان وانما هو المرأة بأي عنوان كانت وان القرشية والنبطية مانعة عن حكمها فإذا أحرزنا بالاستصحاب عدم المانع فلا محالة يكون المقتضي الموجود بالوجدان مؤثرا في وجود الحكم ولم يستظهر من الأدلة ان هذه القرشية من حيث عدمها أخذت في موضوع الحكم باعتبار كونها نعتا عدميا محتاجا إلى إحراز لا يكفي فيه الأصل لكونه مثبتا واعترض بعض آخر بأن الأصل الذي يتشبث به المصنف أي الأصل الجاري في العدم المحمولي أيضا مثبت من جهة انه لا بد من كون المرأة المشكوكة غير قرشية واستصحاب الكلي أي عدم تحقق القرشية لا يفيد في حكم هذه المرأة المعينة وفيه انه مدفوع بما سيأتي من المصنف في الاستصحاب من أن الأصل المثبت انما يكون فيما إذا كان الأثر مترتبا على الواسطة التي تكون مغاير الوجود لذي الواسطة في الخارج وإلا فالأثر المترتب على الفرد بواسطة عنوان كلي منطبق عليه بالحمل الشائع سواء كان منتزعا من مرتبة ذاته أو بملاحظة بعض عوارضه الذي يكون خارج المحمول لا يكون بمثبت فإذا نفينا بالأصل تحقق الانتساب ينطبق ذاك العدم الكلي الذي جرى فيه الأصل على المورد ضرورة ان تمام موضوع الحكم انما هي المرأة بلا عنوان آخر ومن أفرادها من لا يتحقق بينها وبينه انتساب فافهم ، كما أنه في صورة الشك في شرط انه مخالف للكتاب أو غير مخالف نتمسك بأصل عدم تحقق المخالفة فنحكم بلزومه من غير فرق في ذلك بين أن يكون موضوع الحكم الطبيعة المقيدة أو الطبيعة المرسلة ، فالأول كما إذا شككنا في الماء الخاص في كريته واستصحبنا الكرّية السابقة فتنطبق الكرّية على المورد الذي موضوع الحكم فيه طبيعة مقيدة أي الماء الكر ، والثاني كما في قول المولى أكرم كل رجل وقوله لا تكرم الفساق وشككنا في فسق زيد المتيقن عدالته سابقا فيستصحب عدالته فيكون وجود زيد وجود ذاك الرجل العادل الذي هو كلي مرسل ، فان قلت إن الانطباق ممنوع هنا فان وجود المستصحب وجود إضافة ووجود الموضوع وجود جوهر نفسي والتغاير بينهما واضح فيكون الأصل مثبتا لو كان بينهما ملازمة وإلا فلا يجري الأصل لأنه لا أثر له ، قلت هذا التغاير مبني