الشيخ عبد الحسين الرشتي

314

شرح كفاية الأصول

المراد بالمخصص العقلي إدراك العقل ما هو ملاك حكم الشارع فإذا شككنا في صحة عتق الرقبة الكافرة يجب الأخذ بالعموم ، فلو قلت الفاسد خارج قطعا والفرد المشكوك لا تحرز صحته فلا وجه للتمسك ، قلنا ليس الفاسد خارجا عن العام بل ليس الخارج إلا فاسدا بمعنى ان الفاسد ليس عنوانا للافراد الخارجة وإنما هو وصف اعتباري منتزع من العناوين الخارجة كالربا والمنابذة والملامسة والحصاة في المعاملات وصلاة الحائض وصوم المسافر في العبادات فعلى هذا كون المشكوك فاسدة موقوف على خروجها والعموم حاكم بدخولها ومبين للصغرى في كل ما لم يعلم بخروجه فلا يتصف بالفساد ثم إنه إذا شك في كون ما أدركه العقل قيدا للموضوع أو ملاكا للحكم كي لا يكون قيدا للموضوع لكونه قابلا لكلا الوجهين كما إذا فرض العلم بخروج العدو لكن لم يعلم أن عدم العداوة قيد أخذ في موضوع وجوب الاكرام أو مناط لوجوبه ففيه التفصيل السابق من أنه إذا كان حكم العقل ضروريا يصح اتكال المولى في مقام البيان على ركزه في ذهن المخاطب فلا يمكن التمسك به في الفرد المشكوك لكونه من قبيل الكلام المحتف بما يصلح كونه قرينة وإذا كان نظريا فحيث قد تم ظهور الكلام في الاطلاق فيؤخذ حينئذ بالاطلاق لاحتمال ان المولى احرز عدم كونه عدوا فألقى الحكم العام . ( إيقاظ ) ( لا يخفى ان الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل ) دون مثل الشرط والوصف والغاية ( لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلا ما شذ ) وندر ( ممكنا فبذلك نحكم عليه بحكم العام وان لم يجز التمسك به بلا كلام ضرورة انه قل ما ) يكون عام ( لا يوجد فيه عنوان يجري فيه أصل ينقح به انه ) أي الفرد المشتبه ( مما بقي تحته ) أي تحت العام ( مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية ) أو غيرها ( فهي وان كانت إذا وجدت اما قرشية أو غيرها فلا أصل يحرز انها قرشية أو غيرها إلا أن اصالة عدم تحقق الانتساب بينها وبين قريش يجدي في تنقيح انها ممن لا تحيض إلا إلى خمسين لأن المرأة التي لا تكون بينها وبين قريش انتساب باقية أيضا تحت ما دل على أن المرأة انما ترى الحمرة إلى خمسين والخارج عن تحته هي القرشية فتأمل تعرف ) واما إذا كان معنونا بعنوان خاص بنفسه أو بعد التخصيص كما لو قال أكرم العادل أو أكرم العلماء العدول فلا يفيد معاونة الأصل في إحراز المشتبه منه لأنه بالنسبة إلى العناوين الخاصة مثبت ، وليعلم ان ما ذكره المصنف من القاعدة الكلية لا أظن أحدا ينكره وإنما الانكار انما هو بالنسبة إلى