الشيخ عبد الحسين الرشتي
31
شرح كفاية الأصول
الشارع ( ولسان تابعيه ) يعني السلب الكلي بحسب جميع الأزمنة ( مكابرة نعم حصوله في خصوص لسانه صلى اللّه عليه وآله ممنوع فتأمل ) في أطراف الكلام كي لا يختلط عليك المقصود حيث أن غرض المصنف عدم حصول اطمينان للنفس من هذه الأدلة على ثبوت الحقيقة الشرعية مع هذا الاحتمال الذي ذهب اليه الباقلاني وليس الغرض نفيها واقعا كي يرد عليه أن ثبوت تلك الحقائق في الشرائع السابقة لم يكن بهذه الألفاظ فلا يكون هذا مانعا عن ثبوت الحقيقة الشرعية وذلك لأن نظر المصنف إلى عدم القطع بتحقق المقتضى للاستحداث لا إلى تحقق المانع عنه بعد القطع بتحقق المقتضى ويحتمل أن يكون وجهه أنه لا وجه للمنع بالنسبة إلى الألفاظ الكثيرة الدوران في عصره خصوصا على النهج الذي ذكره المصنف في الوضع ( وأما الثمرة بين القولين ) للمثبتين والنافين ( فيظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت ) أي مع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ( وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال ) عن النقل إلى المعنى المستحدث لا فيما علم تأخر النقل حيث أنه يحمل على اللغوي ( وأما فيما إذا جهل التاريخ ) فهل يحمل على اللغوي اعتمادا على اصالة تأخر الوضع أو اصالة عدم النقل أو يحمل على المعنى المستحدث انكالا على اصالة تأخر الاستعمال ( ففيه اشكال ) ولا بد أن يعامل معه معاملة الاجمال إذ اصالة تأخر الاستعمال لا جريان لها هنا لو كان المراد منه الاستصحاب الشرعي فإنه بناء على اعتباره تعبدا إنما يجري فيما إذا كان للشيء أثر شرعي مترتب عليه بلا واسطة وليس هنا أثر شرعي مترتب على التأخر المستصحب إلا على القول بالأصل المثبت وأما إذا كان المراد الاستصحاب العقلي فلم يحرز من العقلاء بناء في كيفية ما أريد كما علمت سابقا مع أنها معارضة باصالة تأخر الوضع واصالة عدم النقل لا ارتباط لها بالمقام أيضا فإنها إنما تجري فيما إذا كان الشك في أصل النقل لا فيما شك في تأخره بعد احرازه نعم لو احرز البناء حتى في هذا المورد فلا بد من الاتباع وإلى هذا كله أشار المصنف بقوله ( واصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها باصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا إلا بالقول بالأصل المثبت ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك واصالة عدم النقل لهما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا في تأخره ) مع احرازه ( فتأمل ) وقد تبين لك وجهه حيث يمكن دعوى عدم الفرق بين المقامين في جريان الأصل في كليهما بقولنا نعم لو احرز البناء الخ ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما قيل من عدم تحقق مورد للشك في المراد الاستعمالي كي تترتب عليه الثمرة المذكورة . الامر ( العاشر ) ( انه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات ) التي استعملها الشارع في المعاني المستحدثة كالصلاة والزكاة دون ما كانت مستعملة عند الشارع أيضا في معانيها اللغوية