الشيخ عبد الحسين الرشتي

3

شرح كفاية الأصول

التي تلحقه لما هو هو أو بواسطة الامر المساوي للمعروض جزء كان أو خارجا وما عدا ذلك من العوارض الأخر فهي أعراض غريبة لا يبحث في العلم عنها حتى العارض بواسطة الجزء الأعم على الأصح ثم إنهم بنوا على أن المسائل لا بد وأن تكون من الهلية المركبة للموضوع واما هليته البسيطة أعني التصديق بوجود الموضوع فلا تكون من المسائل فإنه لو كانت منها للزم الدور فان إثبات مسائل العلم موقوف على ثبوت حقيقة موضوعه لان المركبة فرع البسيطة فلو كان ثبوت الموضوع مسئلة من المسائل لتوقف الشيء على نفسه فتدبر وكن على ذكر من هذا ، ثم عينوا موضوع هذا العلم بأنه هي الأدلة الأربعة اما ذاتها كما عن بعض أو بوصف دليليتها كما عن بعض آخر من حيث استنباط الاحكام منها لا من الحيثيات الأخر ، ومسائله هي المطالب الجزئية المستدل عليها في هذا العلم كقولهم الكتاب يجوز نسخه أم لا والخبر يجوز نقله بالمعنى أم لا والمحكم مقدم على المتشابه والنص والأظهر مقدمان على الظاهر ، ومباديه ما يتوقف عليه من المقدمات ومن التصورات كمعرفة الموضوع واجزائه وجزئياته اما بحدودها أو برسومها ، وقد أورد عليهم بأن تفسير الموضوع بما ذكر لا يكاد ينطبق على الأدلة الأربعة لأنه قد يبحث في هذا العلم عن الأحوال التي يختص ببعض أنواع الموضوع إذ ليس عروضها لذات الموضوع ولا للامر المساوي كقولنا نسخ وجوب الامر هل يدل على بقاء الجواز أم لا وتأخير البيان عن وقت الخطاب أو عن وقت الحاجة جائز أم لا ونحو ذلك ، وأيضا قد يبحث في هذا العلم عن الأمور العارضة لأمر أعم من تلك الموضوعات كبعض مباحث الألفاظ كالدلالة على الوجوب أو الندب حيث إنه من أحوال صيغة الأمر سواء كان كتابا وسنة أو غيرهما وبالجملة هي من العوارض للفظ مخصوص مطلقا كتابا كان أو غيره ، ومثل هذين الاشكالين قد أورد على موضوعات ساير العلوم أيضا فان موضوعات مسائل ساير العلوم إما موضوع العلم أو نوعه أو صنفه أو عرض من الأعراض الذاتية له على ما صرحوا به ومن المعلوم ان العارض لنوع الموضوع أو صنفه يكون أخص من الموضوع والفقهاء يبحثون في علم الفقه عن وجوب الصلاة التي هي فعل المكلف مع أن عروض الوجوب لها باعتبار تعلق طلب الشارع بها مع أن الطلب أعم منها لمكان عروضه لغيرها من الأفعال الأخر المخصوصة كالصوم والزكاة وكذلك الحرمة وحيث إن الأصوليين عجزوا عن دفع الاشكال تحزبوا أحزابا ، فحزب التجأ إلى الاستطراد ، وحزب ذهب إلى أن جملة المسائل التي أخذ من علم يكون موضوعها موضوع ذلك العلم فالمسائل التي أخذها الأصوليون من علم الكلام يكون موضوعها موضوع علم الكلام والتي أخذوها من علمي المعاني والبيان فموضوعها موضوع العلمين وهكذا ، وحزب التزموا بأن الأصول ليس بعلم حتى نحتاج إلى تعيين موضوعه معلمين