الشيخ عبد الحسين الرشتي
291
شرح كفاية الأصول
( عنه ) وهذا بحث في دلالتها المنطوقية ( والأظهر خروجها لكونها من حدوده فلا تكون محكومة بحكمه ودخوله فيه في بعض الموارد إنما يكون بالقرينة ) كما في قرأت القرآن أو حفظته أو كتبته من أوله إلى آخره ( وعليه تكون ) الغاية ( كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأول ) في انه يمكن أن تكون محكومة بسنخ حكم المغيّا أو بضده ( كما أنه على القول الآخر ) أي الدخول بحسب الحكم ( تكون محكومة بالحكم منطوقا ) وليس من باب المفهوم والبحث حينئذ في الحقيقة عن حال الموضوع الذي حكم عليه في الكلام من حيث كون مدخول الأداة جزء من الموضوع لأنه آخره فيشمله الحكم المغيّا ، أوليس بجزء له فلا يشمله ومرجعه إلى تشخيص آخر الموضوع هل هو مدخول الأداة أو ما قبله ومبناه التردد بين كون المأخوذ في وضع الأداة هل هو الانتهاء بمعنى البلوغ فيلزمه الدخول أو بمعنى الانقطاع فيلزمه الخروج وهذا كما ترى تحقيق في الدلالة المنطوقية ( ثم لا يخفى ان هذا الخلاف ) الثاني ( لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا للحكم فلا تغفل ) وقد علله المصنف في الهامش بما هذا لفظه : حيث إن المغيّى حينئذ نفس الحكم لا المحكوم به ليصح « * » أن ينازع في دخول الغاية في الحكم للمغيا أو خارجا عنه ، نعم يعقل أن ينازع في أن الظاهر هل هو انقطاع الحكم المغيى بحصول الغاية الاصطلاحي أي مدخول إلى وحتى واستمراره في تلك الحال لكن الأظهر هو انقطاعه فافهم واستقم انتهى . أقول : ان الفحص البالغ يقضي بأن من قال بالدلالة يريد من الغاية في عنوان المسألة ما هو قيد للحكم حتى أن بعضهم صرح بأن مبنى الدلالة على مخالفة ما بعد الغاية لما قبلها هو ذلك ومن أنكر الدلالة يريد منها ما هو قيد موضوع الحكم حتى أن بعضهم صرح بأن متعلقات الفعل قيود لمدلول مادته ويرشد اليه أيضا ما قيل من أن مدلول الهيئة انما يرد على المادة بعد اعتبار قيودها وحيثياتها ولعل هذا أقرب إلى الذهن بالنظر إلى الانسباق العرفي وأوفق بالتركيب الكلامي والاعتبار النحوي ولهذا لا تكون الغاية في تراكيب الكلام إلا من جنس الموضوع ولا عامل له إلا الفعل فيكون من متعلقاته وما في عبارات القوم في عنوان المسألة بتعليق الحكم أو تقييده بالغاية فيمكن توجيهه بأن تعليقه على الموضوع المقيد في مغيا تعليقه بقيد ذلك الموضوع تبعا كما عرفت سابقا وبهذا يمكن أن يتصالح بين الفريقين ويرتفع النزاع من البين . ( فصل لا شبهة في دلالة الاستثناء ) ( على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه ولا يعم )
--> ( * ) حيث إنه ليس للحكم حكم . منه دام ظله