الشيخ عبد الحسين الرشتي

282

شرح كفاية الأصول

( كان صورة واحدا مسمى باسم واحد كالغسل ) وهذا في الأول من الأخيرين مع أنه لم يدل دليل على تصادقهما على واحد ( وإلى أن الحادث بغير الشرط الأول تأكد ما حدث بالأول ) وهذا في الثاني من الأخيرين ( ومجرد الاحتمال ) أي مجرد احتمال التصادق وكذا مجرد احتمال ان الحادث بغير الشرط الأول تأكد ما حدث بالأول ( لا يجدي ما لم يكن في البين ما يثبته ) كما قيل إنه قد ثبت ذلك في موردين ، الأول ما إذا كان بين الواجبين عموما من وجه مع كون خطاب كل منهما مطلقا بالنسبة إلى مورد الاجتماع كما في أكرم هاشميا وأضف عالما فالفرد المجمع يكون منطبقا عليه لعنوانين واجبين ومسقطا لكليهما ، الثاني ما إذا قام دليل خاص على الاجتزاء بفعل واحد عن حقوق متعددة كما في سقوط أغسال متعددة بغسل واحد نوى به سقوط الجميع أو بغسل الجنابة وكما في باب الوضوء بناء على كون الأحداث الصغيرة متعددة ولكن الوضوء الواحد يكون رافعا لجميعها ولو لم يكن ناويا لارتفاع بعضها . ( فان قلت وجه ذلك هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية لعدم إمكان الأخذ بظهورها حيث إن قضيته ) أي قضية الظهور المذكور ( هو اجتماع الحكمين في الوضوء في المثال كما مرت الإشارة اليه ) . ( قلت نعم ) يحتاج إلى مثل هذه التصرفات ( إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال هو وجوب وضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا كما لا يخفى ) . ( ان قلت نعم لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق ) أي إطلاق مادة الجزاء ( قلت نعم ) تقدير تعدد الفرد خلاف الاطلاق لكن ( لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب مقتضيا لذلك أي لتعدد الفرد ) عرفا ( وإلا ) أي وان كان اقتضاء ظهور الجملة لذلك ثابتا ( كان بيانا لما هو المراد من الاطلاق وبالجملة لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق ) أي إطلاق المادة في عدم التعدد ( ضرورة ان ظهور الاطلاق ) أي إطلاق المادة ( يكون معلقا على عدم البيان وظهورها ) أي ظهور الجملة الشرطية ( في ذلك ) أي في كون الشرط سببا أو كاشفا ( صالح لأن يكون بيانا ) للاطلاق أي لاطلاق المادة ( فلا ظهور له ) أي للاطلاق ( مع ظهورها ) أي ظهور الجملة الشرطية ( فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى ) وقد علق في الهامش هنا ما يظهر منه الجواب التحقيقي عن الاشكال الأخير وهذا لفظه هذا واضح بناء على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلقا على عدم البيان مطلقا ولو كان منفصلا واما بناء على ما اخترناه في غير مقام من أنه انما يكون معلقا على عدم