الشيخ عبد الحسين الرشتي

276

شرح كفاية الأصول

( الوصف أو اللقب عليه ) وبالجملة ليس لخصوصية في المدلول مستتبعة للانتفاء عند الانتفاء كي يكون مفهوما ( بل لأجل انه إذا صار شيء وقفا على أحد أو أوصى به أو نذر له إلى غير ذلك لا يقبل ان يصير وقفا على غيره أو وصية أو نذرا له ) أي للغير ( وانتفاء شخص الوقف أو الوصية أو النذر عن غير مورد المتعلق قد عرفت انه عقلي مطلقا ولو قيل بعدم المفهوم في مورد صالح له ) والحاصل انه فرق بين انتفاء المنشأ الشخصي الخاص الموجب لما يترتب عليه من الآثار وبين انتفاء سنخ الوجوب المعتبر في المفهوم والأول حكم عقلي لا ينكر بعد تمامية الانشاء الذي من لوازم شخصيته عدم سراية ذاك الحكم الثابت به إلى غيره ضرورة ان وجوب اكرام زيد الثابت بانشاء خاص منفي عن عمرو ويصح إنشاء وجوب اكرام لعمرو بانشاء آخر مماثل لإنشاء وجوب إكرام زيد وكذا لا يصح إنشاء الوقف لغير الفقير بعد إنشائه له لأجل عدم قابلية المحل المذكور لوقفين مستقلين والثاني امر كلي يحتمل الوجوبين بالنسبة إلى التقديرين مثلا فهو قابل للانتفاء عند الانتفاء وعدمه وهذا عبارة عن المفهوم لا الأول . ( إشكال ودفع ) ( لعلك تقول كيف يكون المناط في المفهوم هو سنخ الحكم لا نفس شخص الحكم في القضية وكان الشرط في الشرطية انما وقع شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل بانشائه دون غيره فغاية قضيتها انتفاء ذاك الحكم بانتفاء شرطه لا انتفاء سنخه وهكذا الحال في سائر القضايا التي تكون مفيدة للمفهوم ) ملخصه منع كون المفهوم انتفاء نوع الحكم المعلق على الشرط وسنده ان الشرط انما جعل شرطا بالنسبة إلى الحكم الحاصل من الانشاء الخاص فهو انما يكون شخصيا لا كليا فلو كان للشرطية مفهوم فلا محيص عن أن يكون هو انتفاء ذاك الحكم الشخصي المتحقق بالانشاء الخاص ( ولكنك غفلت عن أن المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ومعناها واما الشخص والخصوصية الناشئة من قبل استعمالها فيه لا يكاد يكون من خصوصيات معناها المستعملة فيه كما لا يخفى كما لا تكون الخصوصية الحاصلة من قبل الإخبار به من خصوصيات ما اخبر به واستعمل فيه اخبارا لا إنشاء وبالجملة كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط خاصا بالخصوصيات الناشئة من قبل الإخبار بها كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ان ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له وان خصوصية لحاظه بنحو الآلية والحالية لغيره من خصوصية الاستعمال كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك فيكون اللحاظ الآلي كالاستقلالي من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه ، وبذلك قد انقدح فساد ما يظهر من التقريرات في مقام التفصي عن )