الشيخ عبد الحسين الرشتي
234
شرح كفاية الأصول
( إلا عن صدق أحدهما اما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الأمر أو العصيان فيما غلب جانب النهى لما عرفت من البرهان على الامتناع نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في التوصليات واما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها إلا فيما صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه كما تقدم بقي الكلام في حال ) القول بالجواز مستدلا بأن المبادى مأخوذة بعضها بالإضافة إلى بعض بشرط لا وان المبدا الموجود في المجمع متحد هوية مع الموجود في محل الافتراق فان الصلاة الموجودة في المجمع لا تنقص عن حقيقة الصلاة بشيء كما أن الغصب الموجود فيه أيضا كذلك ، وان كون هوية واحدة مشتملة على الصلاة والغصب باعتبار ان الحركة الواحدة جنس لهما مستحيل فان الأعراض بسائط خارجية وما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز وليس فيها جهة مادة وصورة مضافا إلى أن الجنس الواحد لا يمكن تفصّله بفصلين في عرض واحد كما أن كون الحركة الواحدة معروضة للصلاتية والغصبية غير معقول فان قيام العرض بالعرض مستحيل فيكون نتيجة ذلك هو ان التركيب في المجمع انضمامي لا اتحادي وعليه فلا يكون مانعا عن كون أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه إذ المستحيل هو تواردهما على محل واحد وبعد كون التركيب انضماميا يكون متعلق أحدهما غير متعلق الآخر غاية الأمر كون كل من المأمور به والمنهى عنه مشخصا للآخر والمشخصات لا تدخل تحت الطلب انتهى ، وهذا كما ترى كلام مختل النظام حيث لا يدرى منه ان الكلام في كلى اجتماع الأمر والنهى في واحد أو في مثل الصلاة في المغصوب ولعل القائل بالامتناع يجوّز الصلاة في المغصوب لولا الدليل على البطلان لأنه لا يراه من المبحث ومسئلة كون الاعراض بسائط خارجية انما هو في العرض الذي يكون احدى المقولات التسع الذي هو المحمول بالضميمة لا الخارج المحمول الذي لا يفيد حملها ضميمة في الموضوع كالملكية والغصبية والزوجية والحرية وكذا مسئلة قيام العرض بالعرض مع أنه مسئلة خلافية قد جوزه بعضهم كقيام السرعة والبطؤ بالحركة والشدة والضعف باللون لا ربط له بالمقام فإنها تقتضي امتناع قيام الغصبية بالحركة التي هي أيضا عرض وان لم تجتمع مع الصلاتية فتدبر فيه لعلك تهدى إلى مراده واللّه الهادي إلى الصواب ( التفصيل من بعض الأعلام ) وهو سلطان المحققين ره في حاشية المعالم وكذا السيد صاحب الرياض والمحقق الأردبيلي على ما قيل وهو ( القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا ) مستندا إلى أنه مقتضى الجمع بين أدلة المجوزين من عدم لزوم اجتماع الضدين وغيره من المحاذير وبين ما يظهر من العرف من فهم التعاند والتنافر بين الأمر والنهى في المجمع والحكم بلزوم تخصيص أحدهما بالآخر لو ساعد عليه الدليل وإلا فالتساقط والرجوع إلى الأصل ( وفيه انه لا سبيل للعرف في الحكم بالجواز أو الامتناع إلا طريق )