الشيخ عبد الحسين الرشتي
222
شرح كفاية الأصول
( بساطته ووحدته واحديته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية له الأسماء الحسنى والأمثال العليا لكنها بأجمعها حاكية عن ذلك الواحد الفرد الاحد ) : ( عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير ) والعمدة في هذه المسألة هو اتقان هذه المقدمة وقد اتقناها حق الاتقان في الثمرات وبينا ان الحيثيات التقييدية ما لم تكن مستندة إلى حيثيات تعليلية مستقلة متكثرة لا توجب تعدد المحيث وهذا هو السر في عدم تعدد الذات الأحدية تبارك وتعالى مع اجتماع حيثيات تقييدية كثيرة فيه تبارك وتعالى ولا فرق في هذه الجهة بينه تعالى وبين غيره . ( رابعتها انه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد إلا ماهية واحدة ) ( وحقيقة فاردة لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلا تلك الماهية ) وبالجملة كما أن الموجود الواحد لا يكون له إلا وجود واحد هو ما به تحققه بل نفس تحققه ولا يمكن أن يكون ملاك موجوديته وجودين في آن واحد في عرض واحد كذلك لا يكون له إلا ماهيّة واحدة بحيث لو سئل عنها بما هو لوجب أن تقع تلك الماهية في الجواب ولا يصح وقوع غيرها في الجواب أصلا وقد تقرر في علم الميزان امتناع أن يكون لماهية واحدة جنسان قريبان في مرتبة واحدة وكذلك فصلان قريبان وان كان يمكن أن يكون لها أجناس متعددة مترتبة بعضها فوق بعض وكذلك فصول قريبة وبعيدة مترتبة وقد تقرر ان الوجودات هويات بسيطة وان الماهية هي حد الوجود والواحد البسيط لا يعقل له نهايات متعددة وحدود مختلفة وان صح أن تنتزع منه مفاهيم متعددة لقوته ووفور كماله ( فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كل منهما ماهيّة وحقيقة وكانت عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي وأفراده فيكون الواحد وجودا واحدا ماهيّة وذاتا لا محالة فالمجمع وان تصادق عليه متعلقا الأمر والنهي إلا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهيّة وذاتا ) كالحركات والسكنات الخاصة المعنونة بعنوان الصلاة والغصب لا تخرج عن حقيقة المقولة التي تصدق عليها ذاتا لأجل طروّ العنوانين بل ماهيّتها على ما هي عليها كما كانت وانما طرأ خصوصيات خارجة عن حقيقة تلك المقولة بها صارت معنونة بعناوين متعددة ( ولا يتفاوت فيه ) أي في الشيء الواحد لا يكون له إلا ماهيّة واحدة ( القول باصالة الوجود أو أصالة الماهية ) فكما ان الوجود المتحقق في الخارج اصالة عند القائلين باصالته لا يكون إلا واحدا كذلك الماهية المتحققة في الخارج اصالة عند القائلين بها لا يكون إلا ماهيّة واحدة ( ومنه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة على القولين في تلك المسألة كما توهم في الفصول ) بتخيل إمكان تصادق المهيات المتعددة في شيء واحد ( كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج وعدم تعدده ) بتخيل انه بناء