الشيخ عبد الحسين الرشتي

223

شرح كفاية الأصول

على التعدد يجوز الاجتماع ( ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل تصادق الجنس ) الذي هو المبهم ( والفصل ) الذي هو المتحصل وبانتفاء كل واحد منهما يلزم انتفاء الماهية النوعية التي كانت مندرجة تحت مقولة من المقولات بل من قبيل تصادق العرضيات بمعنى الخارج المحمول على معروضاتها لا المحمول بالضميمة أيضا إذ حقيقة المعنون في المثال المفروض هي الحركات والسكنات ( وان مثل الحركة ) وكذا السكون ( في دار من أي مقولة كانت لا تكاد تختلف حقيقتها وماهيّتها وتتخلف ذاتياتها وقعت جزء للصلاة أولا كانت تلك الدار مغصوبة أولا ) وقد علق المصنف في الهامش هنا ما هذا لفظه وقد عرفت ان صدق العناوين المتعددة لا تكاد تنثلم به وحدة المعنون لا ذاتا ولا وجودا غايته أن تكون له خصوصية بها يستحق الاتصاف بها ومحدود بحدود موجبة لانطباقها عليه كما لا يخفى وحدوده ومخصصاته لا يوجب تعدده بوجه أصلا فتدبر جيدا انتهى . ( إذا عرفت ما مهدناه عرفت ان المجمع حيث كان واحدا وجودا وذاتا كان تعلق الأمر والنهي به محالا ولو كان تعلقهما به بعنوانين لما عرفت من كون فعل المكلف بحقيقته وواقعيته الصادرة عنه متعلقا للاحكام لا بعناوينه الطارية عليه ) غرضه ان المجمع إذا كان واحدا وجودا وماهيّة كما هو المفروض والمعلوم بالوجدان وليس هنا تركيب انضمامي أصلا وانما الموجود هو تعدد العناوين التي تكون من قبيل خارج المحمول وهو لا يوجب تعدد المعنون بحكم المقدمة الثالثة مع كون الأحكام الشرعية لا تتعلق إلا بحقائق أفعال المكلفين لا بأساميها وعناوينها بحكم المقدمة الثانية فلو تعلق بذلك المجمع الواحد وجودا وماهيّة بحكم المقدمة الرابعة حكمان من الأحكام الخمسة التي هي متضادات بحكم المقدمة الأولى يلزم اجتماع المتضادين في موضوع واحد وأن يبعث المولى ويحرك المكلف نحو شيء واحد كذلك مع زجره إياه ومنعه له عنه في زمان واحد وذلك مستحيل ضرورة . من دون تفاوت بين القول بكون وجود الشيء متعلقا للاحكام بناء على اصالته أو مهيته بناء على اصالتها إذ كما أن الوجود الخارجي لا يكون إلا واحدا كذلك الماهية بمعنى ما يقال في جواب ما هو أي الحد التام للشيء لا يكون إلا واحدا كما أنه لا فرق في الاستحالة بين تعلق الأحكام بالطبائع وبين تعلقه بالأفراد ( وان غائلة اجتماع الضدين فيه لا يكاد يرتفع بكون الأحكام تتعلق بالطبائع لا الأفراد فان غاية تقريبه أن يقال إن الطبائع من حيث هي هي وان كانت ليست إلا هي ولا تتعلق بها الأحكام الشرعية كالآثار العادية والعقلية ) ولذا لو سئل بطرفى النقيض بأن قيل هل الانسان من حيث هو انسان كاتب أوليس بكاتب فالجواب السلب لكل شيء بأن يقال ليس الانسان من حيث هو انسان بكاتب ولا بشيء من الأشياء إلا نفس ذاته ولو سئل بطرفين لا يكونان متناقضين كأن يقال