الشيخ عبد الحسين الرشتي
201
شرح كفاية الأصول
( فيه شرعا ) بحيث لا يجوز تقديمه ولا تأخيره ( فيكون ) الواجب حينئذ ( موقتا وأخرى لا دخل له فيه أصلا ) بالمعنى المذكور كالنذر المطلق وقضاء الفوائت على القول بالمواسعة كما هو المشهور ( فهو غير موقت ) وان كان قد يراد من المكلف ايقاعه على وجه التعجيل كالحج بالنسبة إلى عام الاستطاعة لا إلى الموسم فيسمى فوريا وقد لا يكون كذلك وهو غير فورى ( والموقت ) بعد بديهة استحالة كون زمان الفعل الواجب أنقص منه لكونه تكليفا بما لا يطاق ( اما أن يكون الزمان المأخوذ فيه بقدره فمضيق ) كالصوم ( واما أن يكون أوسع منه فموسع ) كالصلوات الخمس بالنسبة إلى أوقاتها ولا اشكال في الأول وان كان قد يتوهم ان فيه اشكالا من جهة ان الانبعاث لا بد وأن يكون متأخرا عن البعث ولو آنا ما فإذا فرض تحقق وجوب الصوم المشروط بالفجر قبله فيلزم تقدم المشروط على شرطه وهو مستلزم لتقدم المعلول على علته وإذا فرض حين الفجر فلا بد وأن يتأخر الانبعاث آنا ما هذا خلف فلا بد وأن يلتزم بتقدير الوجوب قبل الفجر آنا ما حتى لا يلزم أحد المحذورين ولازمه إنكار وجود المضيّق ويتوهم ان له حلّا وهو ان المسلّم تقدم البعث على الانبعاث تقدما ذاتيا لا زمانيا فلا مانع من كون أول آن الفجر زمان الوجوب والانبعاث كليهما في العلل والمعلولات التكوينية لكنه فاسد أما الاشكال فلأن الالتزام بتقدير الوجوب قبل الفجر آنا ما بمعنى وقوع خطاب المولى في ذاك الآن لا يستلزم إنكار وجود المضيق وهو واضح ، واما الجواب فلأن تقدم البعث على الانبعاث نحو الفعل تقدما ذاتيا مع توسيط الاختيار في البين فمما يضحك منه الثكلى وانما الاشكال في الثاني حيث إنه يؤدي إلى جواز ترك الواجب في أول الوقت وفي أواسطه حتى يبقى من الوقت بمقدار الفعل وهو ينافي وجوبه في كل جزء من أجزاء الوقت ، فلذلك ذهب بعضهم إلى اختصاص الوجوب فيما ظاهره التوسعة بأول الوقت وبعضهم بآخره ، والتفصيل في المطولات والمصنف اختار ما ذهب اليه المحققون من جوازه ووقوعه من غير اشكال فيه كي يلزم التأويل فيما ظاهره التوسعة وقال ( ولا يذهب عليك ان الموسع كلي كما كان له أفراد دفعية كان له أفراد تدريجية يكون التخيير بينها كالتخيير بين أفرادها الدفعية عقليا ) بمعنى ان الغرض إذا كان مترتبا على الطبيعة على وجه الاطلاق من دون أخذ خصوصية فيها فالواجب هو أداء تلك الطبيعة المطلقة في أي جزء من أجزاء الزمان الذي عين له من غير تعيين جزء بالخصوص من تلك الأجزاء للزوم الترجيح من غير مرجح فخصوصية الاجزاء انما تكون معتبرة لكونها من وجود تلك الطبيعة فلا تكون متعلقة للخطاب كي يكون التخيير شرعيا وتلك الطبيعة لها أفراد تدريجية وأفراد دفعية فكما ان التخيير بين الأفراد الدفعية العرضية عقلي كذلك التخيير بين الأفراد التدريجية الطولية لاستواء نسبة الطبيعة المذكورة إليها كلها ( ولا )