الشيخ عبد الحسين الرشتي

2

شرح كفاية الأصول

[ الجزء الأول : ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ تمهيد : ] الحمد للّه الذي وفقنا للتوجه إلى جناب قدسه ، وأيدنا للتعرض إلى نفحات انسه ، وهدانا إلى معرفة قواعد الاسلام وأسّه ، وأنقذنا بقبول منتهى الارشاد من أليم العذاب وبؤسه ، وأفضل الصلاة والسلام على المصطفين من عباده خصوصا على محمد وآله . ( وبعد ) فهذه تعليقة لطيفة علقتها على الرسالة المسماة بكفاية الأصول من مصنفات سندنا وإمامنا في السمعيات المحقق المدقق حجة الفقه والعلم الملا محمد كاظم الخراساني شكر اللّه سعيه ولما كانت رسالته هذه مشتملة على إشارات إلى مطالب علم الأصول هي الأمهات مشحونة بتنبيهات على مقاصد هي المهمات متضمنة لبيانات معجزة في عبارات موجزة جعلت تعليقتي هذه جارية لها مجرى الشرح المتعاطى لحل غوامضها وتبيين مغامضها والمكمل لفوائدها والمنقح لقواعدها إجابة لملتمس بعض أجلة الاخوان ، فها هي بفضل اللّه ورحمته حاوية لتفسير ما خفى منها أوضح تفسير ، وحائزة لتعبير ما التبس فيها أحسن تعبير ، متضمنة لما تعلّمته من المعلمين المعاصرين وما استفدته من كتب الأقدمين ، وما خلج ببالي القاصر وفكري الفاتر ، وأسأل اللّه تبارك وتعالى أن يغفر لي الخطيئات ، وأن يكتب جهدي هذا في صحائف الحسنات ، والثقة به ومنه التوفيق ، واليه انتهاء الطريق ، قال المصنف بعد تصدير الرسالة بالتسمية والتحميد والثناء على اللّه تعالى والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ( فقد رتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة ) ( اما المقدمة ) ( ففي بيان أمور ) اعلم أن الأصوليين جريا على طريقة أرباب ساير الفنون ذكروا قبل الشروع في المقاصد ان اجزاء العلوم ثلاثة : الموضوع ، والمسائل ، والمبادئ ، إذ لا بد لكل علم أن يكون باحثا عن أمور لاحقة لغيرها وتسمى تلك الأمور مسائله وذلك الغير موضوعه ولا بد له من مقدمات يتوقف الاستدلال عليها ومن تصورات الموضوع وأجزائه وجزئياته ويسمى مجموع ذلك بالمبادئ ، وعرّفوا الموضوع بأنه ما يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية