الشيخ عبد الحسين الرشتي
182
شرح كفاية الأصول
( العينية ضرورة ان اللزوم يقتضي الاثنينية ) مقام الملزوم ومقام اللازم ( لا الاتحاد والعينية ) ومحال أن يكون اللازم في مرتبة الملزوم ( نعم لا بأس بها ) أي بالعينية ( بأن يكون المراد بها أن يكون هناك طلب واحد وهو كما يكون حقيقة منسوبا إلى الوجود وبعثا اليه كذلك يصح أن ينسب إلى الترك بالعرض والمجاز ويكون زجرا وردعا عنه فافهم ) وهذا غير ما يكون الخصم بصدده والوجدان يشهد بصدق مقالة المصنف حيث إن الانسان إذا راجع وجدانه حين الأمر بشيء لا يجد من نفسه إلا شيئا واحدا وهو الشوق المؤكد نحو الفعل ولم يجد من نفسه زجرا وطردا عن تركه ابتداء . ( الأمر الرابع تظهر الثمرة في ان نتيجة المسألة ) ( وهي النهي عن الضد بناء على الاقتضاء بضميمة ان النهي في العبادات يقتضي الفساد ينتج فساده ) أي فساد الضد ( إذا كان عبادة ) كالصلاة بالنسبة إلى إزالة النجاسة عن المسجد ( وعن البهائي ره انه أنكر الثمرة بدعوى انه لا يحتاج في استنتاج الفساد إلى النهي عن الضد بل يكفي عدم الأمر به لاحتياج العبادة إلى الأمر ) ولا أمر في صورة الأمر بالضد الآخر فيقع الضد فاسدا ( وفيه انه ) قد ظهر مما ذكرنا سابقا انه ربما يكون كلّا من الضدين محبوبا ومطلوبا لكن عند طلب أحدهما لا يطلب الآخر ولا يبعث اليه لكون الضد المأمور به ممانعا عنه . ومجرد ذلك لا يوجب مبغوضيته فهو على ما هو عليه من الرجحان و ( يكفي مجرد الرجحان والمحبوبية للمولى كي يصح ان يتقرب به منه كما لا يخفى والضد بناء على عدم حرمته يكون كذلك فان المزاحمة على هذا لا يوجب إلا ارتفاع الأمر المتعلق به فعلا مع بقائه على ما هو عليه من ملاكه من المصلحة كما هو مذهب العدلية أو غيرها ) أي غير المصلحة ( أي شيء كان كما هو مذهب الأشاعرة ) النافين للمصالح والمفاسد الكامنة في ذات المأمور به والمنهي عنه ( وعدم حدوث ما يوجب مبغوضيته وخروجه عن قابلية التقرب به كما حدث ) الخروج عن قابلية التقرب ( بناء على الاقتضاء ) نعم لو انحصر صحة التقرب به في وجود الأمر فعلا بأن يكون معنى التقرب هو خصوص قصد امتثال الأمر أمكن أن يقال بمقالة البهائي ره وأنى لنا باثباته وقد سبق انه لا دليل على اعتبار قصد امتثال الأمر في امتثال المأمور به العبادي وانما المعتبر هو قصد التقرب به اليه تعالى ( ثم إنه تصدى جماعة من الأفاضل ) منهم المحقق الثاني وكاشف الغطاء ( لتصحيح الأمر بالضد بنحو الترتب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخر أو البناء على المعصية بنحو الشرط المتقدم أو المقارن ) كان يقول أزل النجاسة عن المسجد فان عصيت أو عزمت على المعصية فصلّ ( بدعوى انه لا مانع عقلا عن تعلق الأمر بالضدين كذلك أي بأن يكون الامر بالأهم مطلقا والامر بغيره معلقا على عصيان )