الشيخ عبد الحسين الرشتي

18

شرح كفاية الأصول

إذا قيل ضرب كلمة وأريد به نوعه مثلا يكون المراد من الموضوع حينئذ كل ما كان على هيئة فعل فالحكم ثابت لهذا العنوان فيكون كما إذا قيل كل خمر حرام فكما ان الحكم في هذه القضية يشمل هذه الخمر الشخصي الموجودة في الخارج من باب انطباق العنوان الكلي على المصداق وليس هذه الخمر الشخصي معنى للفظ الموضوع في هذه القضية من حيث شخصه كذلك فيما نحن فيه يكون الحكم ثابتا لشخص ضرب من باب الانطباق كما أنه ثابت للفظ نصر وعلم وشرف كذلك أيضا من دون أن يكون شخص لفظ ضرب معنى للفظ ضرب المراد به النوع ( نعم فيما إذا ) اطلق و ( أريد به فرد آخر مثل كان من قبيل استعمال اللفظ ) وهو أحد المثالين ( في المعنى ) وهو المثال الآخر وهو واضح وقوله ( اللهم إلا أن يقال ) إشارة إلى تصوير كون ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه وصنفه من باب استعمال اللفظ في المعنى بأن يقال ( ان لفظ ضرب وان كان فردا له ) أي لفظ ضرب المراد به النوع ( إلا أنه إذا قصد به ) أي لفظ ضرب المراد به النوع ( حكايته ) أي حكاية لفظ ضرب في التركيب من الفعل والفاعل ( وجعل عنوانا له ومرآته كان لفظه المستعمل فيه وكان حينئذ كما إذا قصد به فرد مثله ) في كونه استعمالا للفظ في المعنى ( وبالجملة فإذا اطلق وأريد به نوعه كما إذا أريد به فرد مثله كان من باب استعمال اللفظ في المعنى وان كان فردا منه وقد حكم في القضية بما يعمه ) كما في العام والقضايا المحصورة ( وان اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليه ومصداقه لا بما هو لفظه وبه حكايته ) كقولنا ضرب كلمة إذا أريد به كلما كان على هيئة فعل ( فليس من هذا الباب ) أي من باب استعمال اللفظ في المعنى كما في اطلاق الكلي على الفرد والمطلق المراد به المقيد على ما هو الحق والتحقيق على مستمعه ( لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك ) أي مما اطلق ليحكم عليه بما هو فرد كليه ( كما لا يخفى ) بل ( وفيها ) أي في الاطلاقات المتعارفة ( ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك ) أي الحكم على اللفظ بما هو فرد كليه ومصداقه ( مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ كما في مثل ضرب فعل ماض ) فإنه وان كان المراد من لفظ ضرب في هذه القضية النوع أي كلما كان على هيئة فعل لكن الحكم في القضية أي فعل ماض لا يكاد يعم شخص لفظ ضرب الذي جعل موضوعا لأنه اسم قطعا وليس بفعل ماض أصلا اللهم إلا أن يتصرف في المحمول بأن يقال إن المراد به هو ما كان على هيئة الفعل الماضي وان لم يكن به حقيقة فحينئذ يشمل الحكم شخص اللفظ أيضا الأمر ( الخامس ) ( لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي ) هذه الحيثية حيثية اطلاقية تقييد في العبارة والعنوان يكشف عن اطلاق المعنون لا أنها في الواقع قيد للمعنى يعنى ان تمام الموضوع له هو نفس ذات المعنى ( لا من حيث هي مرادة للافظها )