الشيخ عبد الحسين الرشتي

16

شرح كفاية الأصول

المراد منه كل اسم وقع بعد الفعل على جهة القيام به نحوا من القيام ( أو ) اطلاقه وإرادة فرد ( مثله كزيد في المثال ) أي زيد في ضرب زيد ( فاعل كما إذا قصد به ) شخص القول ( وقد أشرنا ) في الأمر الثالث ( إلى صحة الاطلاق كذلك ) أي على النوع أو الصنف أو المثل ( وحسنه إنما كان بالطبع ) بالمعنى الذي ذكرنا ( لا بالوضع ) ولو نوعا ( وإلا كانت المهملات موضوعة لذلك ) أي للنوع أو الصنف أو المثل ( لصحة الاطلاق كذلك ) أي بأحد الأقسام الثلاثة ( فيها ) أي في المهملات ضرورة ان قولنا جسق مهمل وديز مقلوب زيد قد أطلق اللفظ وأريد به المثل ( والالتزام بوضعها ) أي المهملات ( لذلك ) أي لما أريد منها وهو المثل ( كما ترى ) لاستلزامه خلاف الفرض وعدم صحة تقسيم اللفظ إلى المهمل والموضوع لاشتراك جميع الالفاظ في هذه الدلالة مضافا إلى أنه يلزم كون جميع الالفاظ الموضوعة مشتركة فافهم ( واما اطلاقه وإرادة شخصه ) أي شخص نفس للفظ ( كما إذا قيل زيد لفظ ) وزيد ثلاثي الحروف وزيد اسم ( وأريد منه شخص نفسه ففي صحته بدون ) ارتكاب ( تأويل نظر لاستلزامه ) أي الاطلاق كذلك ( اتحاد الدال والمدلول ) على تقدير ( أو تركب القضية من جزءين ) فقط لا ثلاثة أجزاء وهو مما لا بد منه في كل قضية على ما تحقق في محله على تقدير آخر كما تنظر بذلك ( في الفصول بيان ذلك ) أي بيان الملازمة ( انه إن اعتبر دلالته ) أي دلالة لفظ زيد ( على نفسه حينئذ لزم ) الأمر الأول وهو ( الاتحاد ) بين الدال والمدلول ( وإلا ) أي وان لم يعتبر دلالته على نفسه ( لزم ) الأمر الثاني وهو ( تركبها من جزءين لان القضية اللفظية على هذا ) أي على تقدير عدم الدلالة ( إنما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع فتكون القضية ) العقلية ( المحكية بها ) أي بالقضية اللفظية ( مركبة من جزءين ) المحمول والنسبة ( مع امتناع التركيب إلا من الثلاثة ) التي أحدها الموضوع ( ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ) وهما الموضوع والمحمول ( قلت يمكن أن ) يدفع النظر على كل واحد من التقديرين بأن يختار التقدير الأول وهو دلالته على نفسه و ( يقال إنه يكفي تعدد الدال والمدلول اعتبارا وان اتحدا ذاتا فمن حيث إنه لفظ صادر عن لافظه كان دالّا ومن حيث إن نفسه وشخصه مراده كان مدلولا ) يعني ان التغاير الحقيقي بين الدال والمدلول ليس بلازم بل التغاير الاعتباري كاف وهو هنا موجود فان لفظ زيد الصادر من المتكلم له جهتان جهة صدوره من المتكلم فبهذه الجهة يكون دالّا ومنشأ لاخطار نفسه في ذهن السامع مثلا الذي هو الموضوع الواقعي والحقيقي لهذا الحكم وبهذه الجهة يكون مدلولا فهو من حيث إنه مخطر بالكسر دال ومن حيث إنه مخطر بالفتح ولو في نفس المتكلم مدلول ( مع أن ) لنا