الشيخ عبد الحسين الرشتي

152

شرح كفاية الأصول

( أيضا بقصد الإطاعة ) وتوضيحه ان المستفاد من الأدلة ان المأمور به هي الصلاة التي هي مركبة من أجزاء مشروطة بالطهارة فهي عبادة مركبة من أجزاء وشرائط فكما يجب أن يأتي بكل جزء منه بقصد التقرب فكذلك يجب الاتيان بهذا الشرط لأجل الامر بالصلاة المقيدة به غاية الأمر ان الاجزاء يكفي فيها القصد الاجمالي الحاصل من قصد التقرب بالصلاة التي هو الكل واما بعض القيود الخارجة يحتاج إلى قصد القربة بها تفصيلا تحقيقا للشرطية ( وفيه أيضا انه ) وإن كان وافيا بدفع اشكال قصد التقرب بالمقدمة الخارجية كالمقدمة الداخلية أي الاجزاء بما حاصله انبساط الامر النفسي المتعلق بالكل المقيد بقيد على القيد أيضا كانبساطه على الاجزاء إلا أنه ( غير واف بدفع اشكال ترتب المثوبة عليها ) كما عرفت مضافا إلى عدم الاعتداد بالجوابين عند من اعتبر خصوص قصد الوجه أي قصد وجه الامر الذي تعلق بنفسها ولا يكفي بقصد وجه العناوين الأخر ولا بقصد الوجه الذي جاء من ناحية الغير في عبادية العبادة اللهم إلا أن يقال إنه إذا لم يكن للعبادة وجه إلا المطلوبية للغير فلا بد من قصده وهو كما ترى ، اعلم أن الجوابين موافق لما أفاده بعض مقرري بحث الشيخ الأنصاري قدس سره إلا أنه قد أجاب بهما عن الاشكال الذي أشار اليه المصنف بقوله مضافا إلى أن الامر الغيري الخ ولم يجعلهما جوابا عن اشكال ترتب المثوبة على موافقة الأمر الغيري كي يتوجه عليه انهما غير وافيين بدفع اشكال ترتب المثوبة وان كنت في ريب من ذلك فراجع كي ينكشف لك حقيقة المطلب اللهم إلا أن يقال إن نظر المصنف الإشارة إلى مقدار كفاية الجوابين لو تما في مقام التفصي عن الاشكالات الواردة في المقام بحسب الواقع لا بحسب نظر بعض مقرري البحث ( واما ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات من الالتزام بأمرين ) . ( أحدهما كان متعلقا بذات العمل والثاني باتيانه بداعي امتثال الأول ) وقد أشرنا في بحث تأسيس الأصل في الشك في التوصيلية والتعبدية ان القائل بوجود أمرين في العبادات يلتزم باحتيال الآمر في اعتبار قصد الامتثال في نفس المأمور به على حد ساير الاجزاء والشرائط المعتبرة فيها بأن يأمر أولا توطئة وتهيئة ليتهيأ المكلف ثم يأمر باتيانه بداعي الأمر الأول وفي مسئلة الطهارات قد توهم ان اعتبار الأمرين كاف في دفع الاشكال حيث إن اعتبار قصد الامتثال إنما جاء من قبل الأمر بالطهارات بقصد امتثال أمرها الأول لا من جهة كونها مقدمة فلا اشكال حينئذ ولكنه غفلة عن أن اعتبار الأمرين ( لا يكاد يجرى في تصحيح اعتبارها ) أي قصد القربة ( في الطهارات إذ لو لم تكن بنفسها مقدمة لغاياتها لا يكاد يتعلق بها أمر من قبل الأمر بالغايات فمن أين يجيء طلب آخر من سنخ الطلب الغيري متعلق بذاتها ليتمكن به من المقدمة في الخارج ) توضيحه ان اعتبار الأمرين لو سلم فإنما يعقل في الواجب النفسي