الشيخ عبد الحسين الرشتي

135

شرح كفاية الأصول

أن يبعث فعلا اليه ويطلبه حالا لعدم مانع عن طلبه كذلك يمكن أن يبعث اليه معلقا ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله فلا يصح منه إلا الطلب والبعث معلقا بحصوله لا مطلقا ولو معلقا بذلك ) أي بحصول الشرط ( على التقدير ) أي على تقدير وجود المانع من الطلب وفي بعض النسخ ولو متعلقا بذلك على التقدير فمعناه حينئذ ولو متعلقا بالشيء على تقدير شرط متوقع الحصول وهذا المعنى هو المناسب لقوله ( فيصح منه طلب الاكرام بعد مجيء زيد ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجيء هذا ) أي إمكان تقييد الطلب لأجل مانع عن الطلب فعلا اما لعدم استعداد في المكلف أو لوجود موانع أخر لا نعلمها ( بناء على تبعية الأحكام لمصالح فيها ) أي في نفس الأحكام ( في غاية الوضوح ) ضرورة ان عروضها على موضوعاتها أو انتفائها عنها حينئذ بحسب اقتضاء علتها مع بقاء موضوعاتها بعينها كما هو الحال في الأعراض الخارجية وموضوعاتها ( واما بناء على تبعيتها للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها فكذلك ) وان كان قد يتراءى بحسب بادي النظر كونه من قيود المادة لبا حينئذ نظرا إلى أن تفاوت الأفعال بحسب المصلحة والمفسدة ليس إلا لتفاوتها بحسب الذات أو العوارض اللاحقة لها على اختلاف القول في ذلك كما تقرر في محله فلا يكون اتصافها بهما بسبب خارجي غير لاحق لها كما هو الحال في حكم العقل بالحسن والقبح أيضا لكنه ليس كذلك واقعا ( ضرورة ان التبعية كذلك إنما تكون في الأحكام الواقعية بما هي واقعية لا بما هي فعلية فان المنع عن فعلية تلك الأحكام ) اما لعدم استعداد المكلف أو تسهيل الأمر عليه أو موانع أخر ( غير عزيز كما في موارد الأصول والامارات على خلافها وفي بعض الأحكام في أول البعثة ) للمماشاة وارخاء العنان حتى يرغبوا اليه ( بل ) في بعض الأحكام ( إلى يوم قيام القائم عجل اللّه فرجه مع أن حلال محمد حلال إلى يوم القيمة وحرامه حرام إلى يوم القيمة ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مر الليالي والأيام إلى أن يطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام كما يظهر من الأخبار المروية عن الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين ) نعم ربما يطلق الحكم الفعلي على الواقعي في مورد الامارات بمعنى انه لم يبق من ناحية الحكم والحاكم شيء منتظر وحالة مترقبة بل كمل وتم إلا أنه لما لم يكن من جانب المكلف علم ودراية جعلت الامارة في حقه حجة ولو كان مؤديها على خلافه ( فان قلت فما فائدة الانشاء ) الطلبي ( إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا ) وبعثا حاليا . ( قلت كفى فائدة له انه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة إلى خطاب آخر بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب هذا مع شمول الخطاب كذلك للايجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط فيكون بعثا فعليا بالإضافة اليه وتقديريا بالنسبة إلى الفاقد له فافهم