الشيخ عبد الحسين الرشتي
123
شرح كفاية الأصول
إلى ثبوت العلاقة الوضعية بين اللفظ والمعنى الثابت في موطنه على وجه يصلح اللفظ للمرآتية والكشف عن ذلك المعنى وعلى ما فرضه المصنف ليس وجوب الشيء في الواقع تارة على وجه يحكم العقل بثبوت الملازمة بينه وبين مقدماته وتارة على وجه لا يحكم ليتصور النزاع في أن اللفظ موضوع لأي نحو منها بل الوجوب المذكور أي الإرادة الحتمية المتعلقة بالشيء اما ملازم أو ملزوم لإرادة مقدماته عقلا أوليس بملازم أو ملزوم فافهم ولو قيل إن غرض صاحب المعالم انه يستكشف من انتفاء الدلالات عدم الملازمة بطريق الإن قلنا إنما يتم هذا الكلام إذا كان دعوى مدعي اللزوم خصوص اللزوم البيّن بالمعنى الأخص واما إذا كانت مطلق اللزوم ولو البين بالمعنى الأعم فلا لان انتفاء الخاص لا يدل على انتفاء العام . ( الأمر الثاني انه ربما يقسم المقدمة ) التي هي عبارة عن مطلق ما يتوقف عليه الشيء بحسب اصطلاح الأصوليين ( إلى تقسيمات ) مختلفة باعتبارات كذلك ( منها تقسيمها إلى داخلية وهي الاجزاء المأخوذة في الماهية المأمور بها ) بأن يكون القيد كالتقييد داخلا في المأمور به ( وخارجية وهي الأمور الخارجة عن مهيته مما لا يكاد توجد بدونه ) كالشروط والمعدات وعدم المانع والمقتضى والعلة التامة ( وربما يشكل ) والمستشكل هو الشيخ محمد تقي في الحاشية ( في كون الاجزاء مقدمة له وسابقة عليه بأن المركب ليس إلا نفس الاجزاء بأسرها ) والمقدمة مما يجب أن تكون مقدما بحسب الوجود على ذيها ولا يمكن ان يكون الشيء مقدما على نفسه فلا يعقل ترشح الامر الغيري على نفس الشيء الذي كان متعلقا للامر النفسي وليس نظر المستشكل إلا لزوم اجتماع المثلين في موضوع واحد كي يجاب عنه بصيرورة الوجوب مؤكدا كما في مقدمية عبادة واجبة كصلاة الظهر لواجب آخر لو كان فيه ملاك الوجوبين وستعلم عدمه ( والحل ان المقدمة هي نفس الاجزاء بالأسر ) أي لا مع الاجتماع المخصوص الذي به يحقق الكل ( وذو المقدمة ) الذي هو الكل ( هو الاجزاء بشرط الاجتماع ) المخصوص ( فيحصل المغايرة بينهما ) فان الاجزاء لا بشرط الاجتماع المخصوص يغايرها بشرطه ويقدم عليه ( وبذلك ظهر انه لا بد في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع ) وذلك لا ينافي ما قاله أهل المعقول من كون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا فان كون الشيء كالصورة مثلا بشرط لا بالنسبة إلى أمر خاص لا يستلزم كونه كذلك بالنسبة إلى شيء آخر وكذلك الحال بالنسبة إلى اللا بشرط فكون الجزء لا بشرط بالنسبة إلى المركب من حيث الاجتماع المخصوص لا ينافي كونه بشرط لا بالنسبة إلى كل ما يقارنه بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه ولا يكون معناه الأول مقولا على ذلك المجموع بل جزء منه وإلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله ( وكون الأجزاء الخارجية )