الشيخ عبد الحسين الرشتي
124
شرح كفاية الأصول
( كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة بشرط لا ، لا ينافي ذلك فإنه إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية والتحليلية من الجنس والفصل وان الماهية إذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة وإذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ) وقوله ( لا بالإضافة إلى المركب ) معناه انه لا يكون الجزء بشرط لا بالإضافة إلى المركب وقد قالوا في توضيح ذلك ان من الكليات ما قد يتصور معناه فقط بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده ويكون كل ما يقارنه زائدا عليه ولا يكون معناه الأول مقولا على ذلك المجموع بل جزء منه ، ومنها ما يتصور معناه لا بشرط أن يكون وحده بل مع تجويز أن يقارنه غيره ولا يقارنه ويكون معناه الأول مقولا على المجموع حال المقارنة فالكلي يسمى بالاعتبار الأول مادة وبالاعتبار الثاني جنسا مثال ذلك الحيوان إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء وان اقترن به الناطق مثلا صار المجموع مركبا من الحيوان والناطق ولا يقال له انه حيوان كان مادة وإذا أخذ لا بشرط أن يكون معه شيء بل من حيث يحتمل أن يكون انسانا أو فرسا وإن يخصص بالناطق مثلا يحصل انسانا ويقال إنه حيوان كان جنسا فصريح كلامهم ان بشرط لائية المادة ولا بشرطية الجنس ليسا بالنظر إلى المركب بما هو مركب أي الملحوظ من اجتماع خاص ( فافهم ثم لا يخفى انه ينبغي خروج الاجزاء عن محل النزاع ) في المسألة ( كما صرح به بعض وذلك لما عرفت من كون الاجزاء بالأسر عين المأمور به ذاتا وإنما كانت المغايرة بينهما اعتبارية ) تصورية لا حقيقية بحسب الوجود بحيث يكون له ما بحذاء في الخارج ( فيكون ) الاجزاء بالأسر ( واجبة بعين وجوبه ) أي وجوب المأمور به الكل ( ومبعوثا إليها بنفس الأمر الباعث اليه ) ومحل النزاع إنما يكون في شيء يعرضه الوجوب وكان له مقدمة موجودة بوجود آخر خارجي غير وجود المأمور به بحيث لو ترشح عليه الوجوب من المأمور به لم يلزم محذور أصلا والاجزاء بالأسر لما كان وجودها عين وجود الكل المأمور به ( فلا يكاد تكون واجبة بوجوب آخر ) ترشح من الكل ( لامتناع اجتماع المثلين ) في موضوع واحد كالضدين ( ولو قيل بكفاية تعدد الجهة وجواز اجتماع الأمر والنهي ) الضدين ( معه لعدم تعددها هاهنا ) المصحح للاجتماع فلو تعلق النهي بجزء من أجزاء العبادة أو بالأجزاء بالأسر لكان من قبيل النهي في العبادة لا من قبيل اجتماع الأمر والنهي وقوله ( لأن الواجب بالوجوب الغيري ) تعليل للزوم اجتماع المثلين ( لو كان إنما هو نفس الاجزاء ) فيلزم الاجتماع ( لا عنوان مقدمتيها والتوصل بها إلى المركب المأمور به ) كما قد يتوهم ( ضرورة ان الواجب بهذا الوجوب ما كان بالحمل الشائع مقدمة لأنه المتوقف عليه ) للواجب ( لا عنوانها نعم يكون هذا العنوان علة لترشح الوجوب على المعنون ) أي ما كان مقدمة بالحمل الشائع وما هو كذلك هنا هو نفس الكل المأمور به