الشيخ عبد الحسين الرشتي

118

شرح كفاية الأصول

بالنسبة إلى الإعادة وأما القضاء فلأنه تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها وهو مستلزم لدخل المتعذر في الملاك وهو مستلزم لعدم الأمر بالفاقد في الوقت فالأمر بالفاقد ووجوب القضاء متنافيان ( نعم لو دل دليل على أن سببه ) أي سبب القضاء ( فوت الواقع ولو لم يكن هو ) أي الواقع ( فريضة ) فعلية ( كان القضاء واجبا عليه لتحقق سببه ) وهو فوت الواقع ( وان أتى ب ) ما هو محصل ( الغرض لكنه مجرد الفرض ) لا دليل عليه فان الموجود في كتب الحديث ليس ما هو المشهور في الألسنة من قولهم اقض ما فات كما فات بل الموجود فيها قوله ع ما فاتتك من فريضة فاقضها كما فاتتك ومن المعلوم عدم صدقه في المقام لأن الواقع ما كان فريضة حسب الفرض سيما بعد ملاحظة وروده في مقام بيان الكيفية . ( المقام الثاني في اجزاء الاتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري وعدمه ) المراد بالأمر الظاهري هاهنا هي الأحكام المستفادة من الامارات التي تحتاج في اعتبارها إلى الجعل فيشمل الامارات الاجتهادية والأصول العملية وليس المراد منه ما يقابل الأحكام المستفادة من الأدلة الاجتهادية الكاشفة عن الأحكام الواقعية التي لا دخل للعلم والجهل فيها وان كان للأحوال والصفات الأخر مدخل فيها كالصحة والمرض والسفر والحضر ونحو ذلك فيكون الحكم الظاهري على هذا الاطلاق الثاني مختصة بموارد الأصول العملية من البراءة والاشتغال والتخيير والاستصحاب فكل حكم ثابت لشيء باعتبار قيام إمارة عليه التي دلت الأدلة القطعية على اعتبارها سواء كانت تلك الامارة دليلا اجتهاديا حكميا كاخبار الآحاد أو موضوعيا كالبينة ونحوها أم أصلا من الأصول الحكمية الكلية أو الموضوعية الخارجية والأحكام الجزئية كاصالة الصحة واليد والسوق ونحوها هو المراد بالحكم الظاهري هاهنا ولذا قال المصنف قده ( والتحقيق أن ما كان منه يجرى في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل واستصحابهما في وجه قوى ) وهو كونه حجة من باب التعبد ( ونحوها بالنسبة إلى كل ما يشترط بالطهارة والحلية يجزى فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل بشرطه بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه ) أي الحكم ( من حين ارتفاع الجهل ) لتبدل الموضوع بموضوع آخر اللهم إلا أن يقال إن دليل اعتبار الأصول مقيد بعدم انكشاف الخلاف وأنى لنا باثبات لك ( وهذا بخلاف ما كان منها بلسان انه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات ) والاستصحاب في وجه غير قوى وهو كونه حجة من باب الظن ( فلا يجزى فان دليل حجيته حيث كان بلسان انه واجد لما هو شرطه الواقعي فبارتفاع الجهل ينكشف انه لم يكن كذلك بل كان لشرطه )