الشيخ عبد الحسين الرشتي
119
شرح كفاية الأصول
( فاقدا هذا ) أي عدم الاجزاء فيما كان بلسان انه ما هو الشرط واقعا ( على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية ) بل على نحو الطريقية فإنه حينئذ لا يتغير الواقع عما هو عليه بقيام الطريق على خلافه وليس أمر الحجة المجعولة بأعظم من القطع الذي هو حجة منجعلة فكما ان في صورة خطأ القطع لا يحكم بالاجزاء لبقاء الواقع بملاكه فكذلك في صورة خطأ الحجة المجعولة ( واما بناء عليها وان العمل بسبب أداء امارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له مع كونه فاقده فيجزى لو كان الفاقد معه ) أي مع كونه فاقدا ( في هذا الحال ) أي في حال قيام الامارة ( كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ولا يجزى لو لم يكن كذلك ) أي كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ( ويجب ) بعد ذلك ( الاتيان بالواجد لاستيفاء الباقي ان وجب ) الاستيفاء ( وإلا لاستحب الاتيان هذا ) كله ( مع إمكان استيفائه وإلا فلا مجال لاتيانه كما عرفت في الامر الاضطراري ولا يخفى ان قضية إطلاق دليل الحجية على هذا ) أي على السببية ( هو الاجتزاء بموافقته أيضا ) وان كان بحسب مقام الثبوت على أحد الانحاء الأربعة المذكورة ( هذا ) كله ( فيما إذا احرز ان الحجية بنحو الكشف والطريقية أو بنحو الموضوعية والسببية واما إذا شك ولم يحرز انها على أي الوجهين فاصالة عدم الاتيان بما يسقط معه التكليف مقتضية للإعادة في الوقت واستصحاب عدم كون التكليف بالواقع فعليا في الوقت لا يجدى ولا يثبت كون ما أتى به مسقطا إلا على القول بالأصل المثبت وقد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها عنه بذلك المأتي وهذا بخلاف ما علم أنه مأمور به واقعا وشك في انه يجزى عما هو المأمور به الواقعي الأولي كما في الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على أن تكون الحجية على نحو السببية فقضية الأصل فيها كما أشرنا اليه عدم وجوب الإعادة للاتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا واصالة عدم فعلية التكليف الواقعي بعد رفع الاضطراري وكشف الخلاف واما القضاء فلا يجب بناء على أنه بفرض جديد وكان الفوت المعلق عليه وجوبه لا يثبت باصالة عدم الإتيان إلا على القول بالأصل المثبت وإلا ) أي وإن لم يثبت انه بفرض جديد ( فهو واجب ) بعين ما ذكرناه في الأداء ( كما لا يخفى على المتأمل فتأمل جيدا ثم إن هذا كله فيما يجرى في متعلق التكليف من الأمارات الشرعية والأصول العملية ) أي الامارات والأصول المتعلقة بالموضوعات بعد الفراغ عن ثبوت أصل التكليف ( واما ما يجرى في اثبات أصل التكليف كما إذا قام الطريق أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة يومها في زمان الغيبة فانكشف بعد أدائها وجوب صلاة الظهر في زمانها فلا وجه لاجزائها مطلقا ) سواء كان حجية الطرق والأصول على نحو السببية أو الطريقية فان ( غاية الأمر ) في هذا ( ان تصير صلاة الجمعة فيها )