الشيخ عبد الحسين الرشتي
102
شرح كفاية الأصول
امتثال الامر بها أي المقيدة بهذا المفهوم والتصور أمر خفيف المئونة فكما أنه في مقام أمره وطلبه كان يتصور موضوع حكمه بسائر أجزائه وشرائطه كذلك هذا الشرط ثم يأمر بفعل الصلاة ذاتها المقيدة بداعي الامتثال ويتمكن المكلف من اتيان الصلاة المقيدة المذكورة بقصد أمرها حين ما أراد الاتيان ( والمعتبر من القدرة المعتبرة عقلا في صحة الامر إنما هو في حال الامتثال لا حال الامر واضح الفساد ضرورة انه وان كان تصورها كذلك ) أي مقيدة بمفهوم امتثال أمرها ( بمكان من الامكان ) ضرورة عدم توقف تصور مفهوم قصد امتثال الامر على تحقق الامر وإنما المتوقف عليه مصداقه أي القصد المتحقق في الخارج من القاصدين ( إلا أنه لا يكاد يمكن الاتيان بها ) أي بالصلاة ذاتها ( بداعي أمرها لعدم الامر بها ) أي بالصلاة ذاتها بعد فرض كون الامر متعلقا بالصلاة المقيدة المذكورة ( فان الامر حسب الفرض تعلق بها مقيدة بداعي الأمر ) فلا بد من أمر متقدم حتى يتحقق به موضوع الامر مع أنه ليس في البين إلا أمر واحد ( ولا يكاد يدعو الامر ) المذكور ( إلا إلى ما تعلق به ) وهي الصلاة المقيدة بداعي الأمر لا نفس ذات الصلاة ( لا إلى غيره ) أي نفس ذات الصلاة وبالجملة ما يأتي به المكلف في الخارج وهو نفس الصلاة ليست بمأمور بها حسب الفرض وما هو مأمور به لم يمكن أن يؤتى به في الخارج بأمر واحد . ( فان قلت نعم ولكن نفس الصلاة ) التي يأتي بها المكلف ( أيضا صارت مأمورا بها بالأمر بها مقيدة ) فان الأمر بالمقيد يستلزم الأمر بالمطلق الذي في ضمنه . ( قلت كلا ) أي ليس الأمر كذلك ( لأن ذات المقيد لا يكون مأمورا بها فان الجزء التحليلي العقلي لا يتصف بالوجوب أصلا فإنه ليس إلا وجود واحد ) خاص ( واجب بالوجوب النفسي ) وهو وجود الكل ( كما ربما يأتي في باب المقدمة ) توضيح ذلك نعم يمكن في المركبات الخارجية ذلك من باب تعدد المطلوب كما سيأتي أيضا بيانه . ( ان قلت نعم لكنه إذا أخذ قصد الامتثال شرطا ) حتى يتصور القيد والمقيد وكون المقيد جزء تحليليا عقليا كالقيد ( واما إذا أخذ شطرا فلا محالة نفس الفعل الذي تعلق الوجوب به مع هذا القصد يكون متعلقا للوجوب إذ المركب ليس إلا نفس الأجزاء بالأسر ويكون تعلقه بكل ) أي بكل جزء ( بعين تعلقه بالكل ويصح أن يؤتى به ) أي بالفعل نفسه ( بداعي ذلك الوجوب ضرورة صحة الاتيان بأجزاء الواجب بداعي وجوبه ) . ( قلت مع امتناع اعتباره ) أي قصد الامتثال ( كذلك ) أي جزء ( فإنه يوجب تعلق الوجوب بأمر غير اختياري فان الفعل وان كان بالإرادة ) أي إرادة الفاعل له ( اختياريا إلا أن ارادته ) وقصده ( حيث لا يكون بإرادة أخرى وإلا لتسلسلت ) الإرادات والقصود