الشيخ محمدي البامياني
33
دروس في الكفاية
بالإضافة إليه وجه وعنوان ؛ به يكون حسنا ، أو متعلقا للغرض ، بحيث لولاها لما كان كذلك ، واختلاف الحسن والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ؛ مما لا شبهة فيه ولا شك يعتريه ، والإضافة كما تكون إلى المقارن ؛ تكون إلى المتأخر ، أو المتقدم بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى على المتأمل ، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبا لكونه معنونا بعنوان ، يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخر أو متقدم ، بداهة : أن الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلولا حدوث المتأخر في محله ، لما كانت للمتقدم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، ولذلك أطلق