السيد محمد كلانتر
45
دراسات في أصول الفقه
لا الوجود النفسي . بيان ذلك : ان الوجود على قسمين : خارجي ، وذهني . والأول على ثلاثة أنواع - ما عدا وجود الواجب تعالى - : الأول - وجود الجوهر : وهو ما يكون وجوده في نفسه لنفسه . الثاني - وجود العرض ، المعبر عنه بالوجود الرابطي أيضا في الاصطلاح : وهو ما يكون وجوده في نفسه لغيره . وله جهتان : جهة استقلالية ، وجهة ارتباطية . . كالبياض ، فإنه بما هو بياض - مع قطع النظر عن عروضه على الجسم - مستقل من غير احتياج لحاظه إلى شئ آخر ، وبالنسبة إلى عروضه يحتاج إلى حيز ومكان . فحينئذ يكون ذا جهة ارتباطية . الثالث - الوجود الرابط : وهو الذي لا يكون له نفسية أصلا ، بل حقيقته الارتباط بين الشيئين ، كالنسب التي هي بين الجمل الاخبارية والانشائية ، فان حقيقتها الارتباط بين الموضوع والمحمول . هذا تمام الكلام في الوجود الخارجي . أما الوجود الذهني ، فهو على قسمين : الأول - ما يكون مستقلا في مقام اللحاظ والتصور ، فلا يحتاج إلى شئ . الثاني - ما لا يكون مستقلا في هذا المقام ، بل يحتاج في تصوره إلى شئ آخر . فالأول معنى اسمى ، والثاني معنى حرفي . فالمعنى الحرفي هو ما يكون وجوده في الذهن عين وجوده في مفهوم اسمى ؛ فهو كالعرض في الخارج . إذا عرفت هذا فاعلم : ان المعاني الحرفية عند هذا القائل من قبيل الوجود الرابطي الذي يكون وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه ، وليس من قبيل الوجود الرابط . وبالجملة : هي كالاعراض الخارجية التي وجوداتها في الخارج تتبع