محمد علي القمي الحائري

8

حاشية على الكفاية

تعسّر العلم اجمالا بالمسائل وتميزها عن مسائل غيره وان شئت عبر عنه بما يكون البحث عن عوارضه مفيدا في استنباط الحكم أو فيما ينتهى اليه العمل فحصل انّ الأولى في تعريفه ان يقال هو العلم بالقواعد الّتى تقع في طريق استنباط الحكم الشّرعي أو ينتهى اليه الأمر في مقام العمل فدخل الأصول العقليّة والظنّ على تقدير الحكومة بل مفاد جميع حجج الشّرعيّة على ما هو التّحقيق عند المص من انّ امرها كأمر الحجج العقليّة من كون مفادها عذرا لو خالف الواقع ويصحّ العقوبة على مخالفة الواقع إذا خالفه من دون انشاء حكم من الش على وفقه فانّها على هذا الاحتمال ليس مفادها حكما وليس ممّا ينتهى امرها إلى الحكم الشّرعى كالظّن على تقدير الحكومة هذا ما استفدته في مجلس البحث وسيأتي تتميم هذا المقام فيما سيأتي انش قوله : وامّا إذا كان المراد من السّنة ما يعم حكايتها أقول لا يخفى عليك انّه يكون من أحوال السّنة إذا كان المراد من الأدلّة ذواتها لا هي بوصف الدّليليّة لأن البحث انّما يكون عن حجيّة الحاكي ودليليّته وذلك ليس عارضا للدّليل بوصف دليليّته قوله : الّا ان البحث في غير واحد الخ أقول ليس المقصود انّ خروج هذا المباحث انّما يكون على هذا التّقدير بل هذا خارج على كلا التّقديرين كما سبق مشروحا [ في تعريف علم الأصول : ] قوله : ويؤيّد ذلك تعريف الأصول أقول أشار بقوله ذلك إلى انّ الموضوع في العلم ليس خصوص الأدلّة ووجه التّأيد لانّه يستفاد من التّعريف انّ كل قاعدة مهدت للاستنباط فهو من المسائل سواء كان من عوارض الأدلّة أو لا وقيل في المراد منه غير ما ذكرنا والأمر هيّن قوله : وإن كان الأولى تعريفه بانّه صناعة يعرف بها الخ [ وجوه مغايرة تعريف المصنف علم الأصول لتعريف المشهور : ] أقول لا يخفى عليك انّ التّعريف المذكور من المص مغاير لتعريف المشهور من وجوه ثلاثة [ الوجه ] الاوّل : انّه عبر بالصّناعة لا العلم حيث انّ المراد من المحدود هو الفنّ المركّب من المسائل وغيرها وهو مغاير للعلم بمعانيه الممكنة في المقام لكنة يمكن ان يقال انّ الفنّ هو الأصول والمعرف هو علم الأصول فينطبق على الحد وهو العلم بالقواعد وإن كان الاحتياج في التعريف هو المضاف اليه الّا انّه لا يمنع الأولويّة [ الوجه ] الثّانى : انّه عبر بقوله يمكن ان يقع في طريق استنباط الأحكام مقام قولهم الممهّدة لاستنباط الأحكام وذلك لأنّ المراد بالتّمهيد إن كان هو التّدوين فذكره مخلّ بالحد لأنّ لازمه خروج ما لم يمهّد بعد من المباحث إذ ربّما يظهر مسائل لم يتعرّض له في الكتب ومن المعلوم تزايد العلوم بتزايد الأفكار بل قد يقال انّ حقايق العلوم أمور تاصّليّة غير موقوفة على التّمهيد والعدوين ؟ ؟ ؟ بل هي مركبّة من نسب واقعيّة واقعة بين قضايا فالنّحو مثلا هي نفس تلك القضايا نعم العلم به هو العلم بتلك القضايا وإن كان المراد بالتّمهيد الاستدلال والنّظر اىّ القواعد الّتى استدلّ عليها ويصير المراد هو العلم بالقضايا الواقعيّة الّتى عرفت بالنّظر والاستدلال لمعرفة الأحكام الشّرعيّة فذكره أيضا مخلّ بالحديث انّ ظاهره هو الممهّدة في السّابق فيخرج المسائل المتجدّدة وأجاب من فسّر