محمد علي القمي الحائري
55
حاشية على الكفاية
إذا دار الأمر الخ أقول المدار في مبحث الألفاظ على ما هي ظاهرة فيه بحسب الوضع أو القرينة ايّاما كانت فإذا دار الأمر بين الحمل على الحقيقة وغيرها يقدّم الحقيقة الظهور اللّفظ فيه بسبب الوضع فإذا علم بعدم إرادة المعنى الحقيقي ودار الأمر بين الأمور الأخر كالمجاز ونحوها فلا بدّ من ملاحظة اللّفظ مع الخصوصيّات المكتنفة به وانّه هل يكون ظاهرا في شيء منها أو لا فإن كان فليحمل عليه قطعا لحجيّة الظّهور المستند إلى اللّفظ للسّيرة والّا يكون كذلك بل كان اللّفظ متردّدا بين فردين منها أو الأفراد فيتوقّف ويكون اللّفظ مجملا هذا هو التّحقيق في المقام فلا عبرة بما ذكروه في مبحث تعارض الأحوال من المزايا والمستحسنات الغير المفيدة لليقين حتّى الغلبة لأنّها لو سلمت فلا يكاد يفيد شيئا لأنّ الغلبة في الخارج لو لم يفد الظّن غير مفيد ولو أفاد الظّن بلحوق النّادر به فهذا ظنّ خارجي غير مرتبط باللّفظ فلا يصير اللّفظ ظاهرا في المعنى ولا حجيّة له ما دام لم يحدث ظهورا في اللّفظ فان احدث فهو الحجّة وذلك واضح للمتامّل والحاصل انّ الحجيّة في باب الألفاظ دائر مدار ظهور اللّفظ ولو نوعا لو اكتفينا به ولو وجد فيما ذكروه شيئا ممّا يكون اللّفظ بسببه ظاهرا فهو والّا يتوقف [ في الحقيقة الشرعية : ] قوله : انّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشّرعيّة أقول الألفاظ الّتى استعمالها الشّارع في معان غير معانيها اللّغويّة ممّا هو شارع كالصّلاة والصّوم ونحوهما ممّا يمكن ان يكون استعمال الشّارع ايّاها على نحو الحقيقة بأن كان وضعها ابتداء لتلك المعاني أو صار في لسانه حقيقة بان صارت حقيقة بالوضع التعيّنى ويمكن ان يكون استعمال الشارع ايّاها في تلك المعاني على نحو المجازيّة فان استعمل اللّفظ فيها لعلاقة بينها وبين معانيها ولم يصرّ ذلك حدّ الحقيقة في لسانه أو يكون في لسانه مستعملا في المعنى اللّغوي والخصوصيّات الزائدة عنه مستفادة من القرائن المتّصلة أو المنفصلة فيكون حالها حال المطلق إذا أريد القيود من القرائن ويكون اللّفظ عليه حقيقة لغويّة قد اختلف كلامهم في انّها هل كانت حقيقة في تلك المعاني في لسان الشّارع على أحد النحوين أو لا على أحد القسمين وإن كان قد يدّعي عدم الخلاف في انّ الاستعمال ليس على نحو الأخير وانّ القول المنسوب إلى القاضي هو القسم الأوّل وبعبارة أخرى المراد بها على القول بثبوتها اما عيّنه الشّارع أو تعين بسببه لمعنى بما هو الشارع فليس في مثل الأعلام الّتى وضعها الشارع من الحقيقة الشّرعيّة إذ ليس ذلك بما هو شارع والمراد بالشّرع ما يتعلق بافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتّخيير فلو وضع لفظ بما هو مخبر عن اللّه تبارك وتعالى فهو أيضا خارج عن المقام كلفظ أمير المؤمنين ع وساير ألقابه الشّريفة الثّابتة في لسانه بوحي من اللّه عزّ وجلّ قوله : على أقوال أقول المعروف بل المش عند القدماء هو القول بثبوتها مط وقال جماعة بعدم الثّبوت كذلك وفصل جماعة بين ما هو من الألفاظ كثير الدّوران فالأوّل وما لم يكن كذلك فالثّاني وجماعة أخرى بين عصر النّبي وعصر الأوصياء منه وقيل غير ذلك