محمد علي القمي الحائري
272
حاشية على الكفاية
هو الشّارع والأمر ولفعليّة الحكم ومرتبته الخاص هو الشّرط فالشّرط من العلّة الفاعليّة للحكم بهذا المعنى وهذا أيضا في جميع موارد الشّرط فتأمّل جيّدا قوله : كما انّه في الحكم الغير الشّرعى قد يكون امارة الخ أقول طرف المقايسة الأسباب الواقعيّة لا الأسباب الثّابتة في الأحكام الغير الشّرعية إذ حاصل كلام القابل انّ الأسباب الشّرعية ليس حالها حال الأسباب الواقعيّة حيث انّها تؤثر في مسبّباتها بخلافها في الشّرعيّات واللّازم على المصنّف ان يبيّن انّ الأسباب الواقعيّة قد يكون امارات وكواشف وهو كما ترى قوله : وإن كان له دخل في تحقّق موضوعاتها أقول « 3 » إذا لم يكن الشّروط الّا من قيود الموضوع فلا يكون هناك الّا انّ الموضوع يتحقّق بكلّ منها فليس هنا شيء تدلّ على تعدّد الحكم فلا محاله عند وحدة الحكم ليس الّا امتثال واحد وهذا هو المعنى من التّداخل بخلاف ما لو كان من الواقعيّات المؤثرات في أصل الحكم فلا بدّ من تعدّد الحكم بتعدّدها ومقتضاه تعدّد الامتثال على ما مرّ فافهم وتامّل جيّدا قوله : وهو حدوث الوجوب عند كلّ مرّة لو بال مرّات أقول لعلّ الظّاهر من التّعليق هو التّعليق على نفس الجنس وعدم دخل خصوصيّات الوجود في ذلك وحقيقة الجنس واحدة في جميع المراتب بخلاف ما إذا اختلفت الأجناس فإنه فيه أيضا لا دخل لخصوصيّات الوجود الّا انّ التعبد في الجزاء بلحاظ اختلاف الأجناس نعم لو كان الجزاء غير قابل للتعدّد لا بدّ من التّصرف بارجاعها إلى حقيقة واحدة مشتركة بين الجميع بخلاف ما لو كان قابلا فانّه لا ضرورة إلى الإرجاع في الثّاني بخلاف الأوّل فانّ الظّاهر المستفاد من اللّفظ هو الإرجاع إذ الشّرط بحسب الظّاهر المتعارف امر واحد [ في مفهوم الوصف : ] قوله : الظّاهر انّه لا مفهوم للوصف الخ أقول لا يخفى عليك انّ الحكم قد يكون ثابتا لذات اخذ مع بعض صفاتها كقولك أكرم رجلا عالما وكذلك قولك أكرم العالم بناء على كون الذّات مأخوذة في المشتق ويكون المعنى ذات ثبت له العلم وقد يكون الحكم ثابتا للذّات الخاصّ كقولك أكرم رجلا أو العالم بناء على كونه بسيطا عنوانا للذّات والظّاهران محلّ خلافهم في مفهوم الوصف هو ما ذكرنا اوّلا وامّا الثّاني فهو مفهوم اللّقب وله عنوان على حدّه والخلاف فيه أوهن من المقام ولذا عنوان جماعة محلّ النّزاع بانّ الحقّ انّ اثبات الحكم لذات مأخوذة مع بعض صفاتها لا يستلزم انتفاء ذلك الحكم عند انتفاء تلك الصّفة وحكى عن الآمدي انّه قال اختلفوا في الخطاب الدّال على حكم مرتبط باسم عام مقيّد بصفة خاصّة الخ وعبّر بعضهم بانّ التّعليق بالصّفة لا يدلّ الخ قوله : وما بحكمه أقول كما في الحال كقولك أكرم زيدا ضاحكا أو عالما والظّرف والجار والمجرور بل كل قيد اخذ كذلك للذّات يكون الذّات بسببه اخصّ ممّا لم يقيّد به بل ربّما قيل بدخول مثل قوله ص لأنّ يمتلى بطن الرّجل قيحا خير من أن يمتلى شعرا بناء على انّه كفاية عن الشّعرا الكثير فينفى الباس عن قليل منه على القول بالمفهوم قوله مط أقول مقابل للتّفصيل الثابت
--> ( 3 ) أقول لا يخفى عليك انّه لو كان للشرط دخل في تحقّق الموضوع وهو متعلّق الطّلب لا محاله يكون ممّا به قوام المصلحة وكان سببا لحصولها فيكون داخلا في اقسام العلل ويخرج عن المعرفيّة إلى المؤثريّة على نحو الحقيقة وهو خلاف مقصود المض فتبصّر قوله : فهو وإن كان له وجه الّا انّه ممّا لا يكاد يتوهّم الخ