محمد علي القمي الحائري
273
حاشية على الكفاية
إذ الأقوال أربعة النّفى مط والأثبات مط والتّفصيل بين كون الوصف من قبيل النّفى وغيره مثل قولك أكرم رجلا لا يكون فاسقا أو غير فاسق ففي مثله قال بالمفهوم وبعدمه في غيره وحكى ذلك عن الفاضل النّراقى وعن العلّامة انّه قال إن تعليق الحكم بالوصف لا يقتضى نفيه عند انتفائه الّا على تقدير ان يكون الوصف علّة لذلك الحكم فانّه ح يقتضي انتفائه عند انتفائه الخ قوله : لعدم ثبوت الوضع أقول ثبوت الوضع في المقام لا بدّ ان يكون مستندا إلى الهيئة بان يقال انّ المتبادر من التّركيب ثبوت الانتفاء عند الانتفاء ولعلّه بذلك يرجع دعوى انّ تعليق الحكم على الوصف لا بدّ ان يكون له فائدة والفوائد وان كانت كثيرة الّا انّ الأظهر منها هو الانتفاء عند الانتفاء وهذا البيان يخالف ما ذكر من قوله وعدم لزوم اللّغويّة إذ حاصل هذا الاستدلال انّه لو لم نقل بالمفهوم يلزم اللّغويّة وجوابه المنع لعدم انحصار الفائدة ولا يخلو مورد عن احتمال ذلك إذ لو لم ينفى الاحتمال لا يتمّ الاستدلال على هذا التّقدير ولو فرض وجود مورد انحصر الفائدة في ذلك ولم يكن يحتمل هنا فائدة أخرى يقال بالمفهوم ولكنّه لا يثبت مفهوم الوصف وهذا الجواب لا ينفى ما ذكر من التقرير الأوّل إذ في مورد احتمال الفوائد يقال بتبادر هذه الفائدة من بينها ولا يضرّ بذلك احتمال الوجود بل وجودها والجواب على هذا نفى التّبادر والظّهور كما لا يخفى قوله : وعليّته فيما إذا استفيدت الخ أقول هذا إشارة إلى ردّ ما عن العلّامة من القول بالمفهوم فيما إذا استفيد العلّية وعلل ذلك بانّه لو لم يتحقّق المفهوم على هذا التّقدير لزم امّا ابطال علية ما فرض علّة وذلك إذا كان الحكم في غير محلّ الوصف معلّلا بعلّة أخرى فلا يكون ذلك الوصف علة تامّة بل العلة ح أحد الأمرين هذا خلف وامّا وجود المعلول بدون العلّة وذلك على تقدير استناد الحكم في غير محلّ الوصف إلى هذا الوصف الزائل وانّه محال انتهى وأنت خبير بان يكون الشّىء علة تامّة لوجود شيء لا يقتضى ان لا يكون لذلك الشّىء علة تامّة أخرى ولا يخرج عن التّماميّة لو كان له علّة أخرى كذلك ولعلّ المراد منه الانحصار الّا انّه يصير ملخّص الكلام إذا علم كون الوصف علة تامّة منحصرة يثبت المفهوم فت جيّدا قوله : ولا ينافي ذلك ما قيل انّ الأصل في القيد أقول قد سبق انّ نفى الحكم الشّخصى عن غير موضوعه وانتفائه بانتفاء موضوعه عقلي ليس من المفهوم في شيء بل المفهوم انتفاء سنخ الحكم بحيث ان يكون هنا حكمان ايجابي وسلبى فيكون قولك أكرم زيد العالم معناه ايجاب الإكرام لزيد المتّصف وعدم الإيجاب له حال خلّوه وإلى الأوّل يرجع قولهم الأصل في القيد ان يكون احترازيا معناه انّ موضوع الحكم يضيق بسبب القيد ويكون الحكم الشّخصى موضوعه المقيّد فيكون لازمه العقلي انتفاء ذلك الحكم الخاص بانتفاء موضوعه الخاص كما فيما إذا كان الموضوع مقيّدا بلفظ خاص موضوع للمقيّد فهذا لا ربط له باثبات المفهوم قوله :