محمد علي القمي الحائري
271
حاشية على الكفاية
والعلّية حتّى يقال بتعدّدها بتعدّده بل مفاده ليس الّا مجرّد الرّبط والتّلازم بينهما وتعدّد اللّوازم لا يقتضى تعدّد الملزوم فح يكون مرجع هذا إلى المنع الأوّل بوجه آخر غير ما ذكر أولا من الوجه فت جيدا إذا عرفت ما ذكرناه عرفت انّه على المعنى الأول من المعروف مع قطع النّظر عن الأشكال على أصل المبنى يكون اللّازم أيضا عدم التّداخل الّا ان يشكل على ما ذكرنا بانّ المعلول ان كان من قبيل الكيفيّات القابلة في حدّ ذاتها للشدّة والضّعف يكون تعدد العلّة موجبا للشدّة فالعلم الّذي هو المعلول يصير شديدا بتعدّد علّته كما انّ تعدّد الأدلّة المفيدة للظّن قد يوجب العلم فيكون المجموع علّة لحصول المرتبة الشّديدة وح يكون المرجع إلى الوجه الأخير وان كان بالمعنى الثّاني من المعنيين فيكون مرجعه إلى الوجه الأوّل كما عرفت فالابتناء على المعرفيّة لا يرجع إلى امر آخر وراء بعض الوجوه المتقدّمة فالمنقول عن الفخر يرجع إلى أحد الوجوه لا انّه وجه ثالث فت جيّدا قوله : ضرورة انّ الشّرط للحكم الشّرعي في الجملة الشّرطيّة أقول ظاهر هذه العبارة انّ عليّة الشّرط ح يكون من العلّة الفاعليّة وقوله بعد ذلك انّها ليست بدواعى الأحكام الّتى هي في الحقيقة علل لهما يكون من قبيل العلّة الغائيّة ويمكن تقرير كلا الوجهين كما عرفت سابقا الّا انّ العبارة لا يخلو من الخلل كما لا يخفى وأقول في تنقيح المرام انّ دخل الشّرط في ترتّب الحكم هي الطّلب والوجوب ان كان بلحاظ انّه قيد للموضوع والموضوع ممّا يتحقّق به الحكم إذ لا يكاد يتحقّق الحكم بلا موضوع فذلك انّما يكون في جميع موارد الشّرع وخارج عن هذا التّقدير على ما سينبّه عليه وان كان بلحاظ دخله في أصل الحكم فلا يكاد يكون في شيء من الموارد لوضوح انّ العلل منحصرة في اربع ولا يكاد يكون الشّرط شيئا منها لأنّ العلّة الفاعليّة هي المكلّف الأمر والعلّة الفاعليّة هي المصلحة والمفسدة وواضح انّه ليس من الماديّة والصّوريّة فان قلت يمكن كونه من العلّة الفاعليّة جعلا لإمكان جعل السببيّة قلت ذلك شيء لم يرض به المصنف فيما سيأتي حيث انّه استحال جعل شيء علّة لشئ شرعا من دون ان يكون فيه الخصوصيّة المقتضية ومعها يكون علّة جعله أو لم يجعله على ما سيجيء في محلّه نعم غاية ما يمكن ان يقال انّ العلّة الغائية الّتى هي المصلحة أو المفسدة انّما يتحقق بما جعله شرطا فيكون علّة لتحقّق ما هو العلّة الغائيّة للطّلب فيكون علّة لما هو العلّة فدخله في الحكم بهذا اللّحاظ ولا يخفى عليك انّه ان قلنا بذلك فهو جاء في جميع الموارد إذ التّصوير بهذا النحو لا ينفك عن الشّرطيّة فليس لنا مورد يكون الشّرط معرفا شرعا وكذا الحال لو قلنا بان الشّرط دخل في فعليّة الحكم كما هو التّحقيق في هذا الباب إذ انشاء الحكم من الشّارع يكون سابقا على الشّرط لوضوح ان الشّرطيّة انّما علمناها بذلك الإنشاء ولكن الحكم بعد ذلك لم يصل إلى المرتبة الفعليّة وصيرورته إلى تلك المرتبة انّما يتوقّف على الشّرط فالشّرط سبب لصيرورة الحكم بتلك المرتبة فالمسبّب والحادث بعد الشّرط هو الحكم الخاص الفعلي فالعلّة الفاعليّة لأصل الإنشاء و