محمد علي القمي الحائري

253

حاشية على الكفاية

الكفّارة ومطلوبيّتها أو ملزوما لشرطه بان يكونا معلولين لعلّة واحدة نحو إذا شاهدت موضع كذا فقل كذا إذا كان السّبب الوضعي للطّلب ما هو لازم المشاهدة كالفرد المخصوص دون نفسها لكن حيث انّ الظاهر من اللّزوم عند الإطلاق هو اللّزوم بدون الواسطة يتبادر منه عند الإطلاق كون الشّرط شرطا والجزاء مشروطا بل نقول الظّاهر من اعتبار المقدم ملزوما والتّالي لازما ان يكون الملزوم شرطا بالمعنى المتقدّم واللازم مشروطا له مط ومنشؤه انّ صفة اللّازميّة لازمة للمشروط دون الشّرط فانّه قد لا يكون لازما فلها مزيد اختصاص به ولهذا ينصرف مطلقها اليه فهذا هو السّر في تبادر شرطيّة الشّرط للجزاء عند الإطلاق مط لا كون ارادته موضوعة لذلك انتهى ما أردنا نقله وهذا كما ترى لو لم يرد ظهوره من الوضع لعدم وجه للانصراف ولا للتّبادر الإطلاقي بعد ضمّ الانحصار كما لا يخفى فت جيّدا قوله : ومنشؤه انّ صفة اللّازميّة لازمة للمشروط دون الشّرط فانّه قد لا يكون لازما الخ فيه انّه قد يكون اللّازم أيضا أعم ومع استفادة الانحصار يكون حالهما واحدا وغاية ما يمكن ان يقال انّ السّبب وان كان ملازما لوجود المسبّب الّا انّ ذلك بلحاظ وجود علّته لا بلحاظ وجود معلوله فالملازمة الحاصلة بينهما ليس بلحاظهما مع قطع النّظر عن شيء آخر وجد أو لم يوجد إذ لو فرض عدم علّة السّبب لم يكن ملازما لوجود مسبّبه بالفرض المحال وهو أيضا كما ترى لا يخلو من بحث من حيث النّقض بما إذا كان الشّرط علّة والجزاء معلولا فت قوله : ثم انّه ربّما يتمسك للدّلالة على المفهوم باطلاق الشّرط أقول لا يخفى عليك انّه ليس شيئا آخر وراء التمسّك باطلاق مفاد أدوات الشّرط من التّعليق أو اللّزوم أو السببيّة إذ مع الإغماض عنه لا معنى لاطلاق الشّرط فت جيّدا قوله : لما اثر وحده أقول لم يبين اى شيء دلّ على كون الشّرط مؤثرا في الجزاء فإن كان هو الأدوات بان كان مفادها سببيّته الأوّل للثّانى فقضيّة الإطلاق انّما هي بلحاظ السببيّة لا ذات الشّرط قوله : الّا انّه من المعلوم ندرة تحقّقه أقول لا وجه لعدم اتفاق ذلك أو ندرة تحقّقه بل هو ثابت في جميع اطلاقات الشّرط الّا ما علم من الخارج وبعبارة أخرى حاله حال ساير الإطلاقات قوله : وامّا توهّم انّه قضيّة اطلاق الشّرط بتقريب أقول الفرق بين التّقريب وما سبق من تقريب الإطلاق واضح حيث انّ التّقريب السّابق مفاده عدم التّقييد في الشّرطيّة اعني مؤثريّته في الجزاء وهنا عدم التّقييد بمعنى عدم ذكر شرط آخر يقوم مقامه عند انتفائه حتّى يكون مفاده التعيّن وما أجاب به المص عن هذا الإطلاق وجوه [ الوجه ] الاوّل : انّ الإطلاق انّما يتّبع المعنى المستقل بالملاحظة وهو ليس الّا المعنى الاسمي لا الحرفي [ الوجه ] الثّاني : انّ انحاء اللّزوم والترتّب كل منها يحتاج إلى المعيّن