محمد علي القمي الحائري

254

حاشية على الكفاية

وليس على نحو يكون الإطلاق معيّنا لأحدها كما هو الحال في الوجوب إذ المحتاج إلى المعيّن والقرينة غير النّفسى العيني التّعيني [ الوجه ] الثّالث : انّه لا ينكر الدّلالة بحسب الإطلاق الّا انّه نادر التحقّق وغير نافع للقول بالمفهوم الّذي مقصوده ثبوت الانتفاء عند الانتفاء مط الّا عند قيام القرينة على الخلاف [ الوجه ] الرّابع : انّ اطلاق اللّفظ مثلا انّما يبيّن نحوا من انحاء معنى مدخوله فلا بدّ ان يكون المدلول له انحاء يدلّ على أصله اللّفظ وعلى نحو من انحائه الإطلاق وذلك مثل الوجوب صحيح إذ له انحاء واطلاق اللّفظ الدالّ عليه يعيّن نحوا منه بخلاف ما نحن فيه إذ حقيقة الشّرط معنى واحد لا يوجد وحدته وتعدّده تفاوتا في أصل معناه فمعناه في جميع التّقادير واحد فليس له انحاء بدليّة أحدها الإطلاق كالوجوب وفي الأخير ما لا يخفى إذ الإطلاق كما يبيّن الأنحاء يبيّن الحالات فالمعنى الواحد يكون حالات ويبيّن بعضها الإطلاق ويظهر لك الحال فيما قدّمنا من تحريره فت جيّدا حيث انّ الثّاني والرّابع من الجوابين بينهما منافرة واضحة قوله : ففيه ان التعيّن ليس في الشّرط الخ أقول لا يخفى عليك انّ الشّرط المذكور تأثيره في الجزاء قد يكون مع شيء آخر بان يكون المجموع مؤثّرا فيه وقد يكون تأثيره بنحو العلّة التّامة وذلك أيضا يختلف بحسب بدليّة شيء آخر عنه وعدمه غاية الأمر هنا امر مشترك بين الجميع وهو السببيّة في الجملة كما انّ حقيقة الوجوب القدر المشترك لا يكون مختلفا باختلاف انحاء الوجوب ولذا يكون حقيقة في الجميع والّا فالجميع لازم اتيانه في الخارج وكون البدل عنه أو عدم البدل لا يؤثر في حقيقة الوجوب فت [ تنبيه : ] ثم اعلم انّه قد يستدلّ بالمفهوم بالأصل وهو على فرض تماميّته لا يثبت المفهوم للّفظ غايته انّه يدلّ على انتفاء الحكم مع انتفاء الشّرط وتظهر الثّمرة فيما لو دلّ دليل على خلاف المفهوم فلا يعارضه الأصل بخلاف المفهوم على القول به وكيف كان يقرب الأصل وتوضيحه انّ ظاهر القضيّة الشرطيّة تأثير الشّرط « 4 » فلو كان الجزاء موجودا لا بدّ من وجود سبب آخر له لمحاليّة وجود المعلول بدون وجود علّة له ولو كان المعلول مطابقا للأصل ولم يكن محتاجا ثبوته إلى علّة كان ذلك مستلزما لتحقّقه بدون تأثير الشّرط فيه وهو خلاف ما نطق به الجملة الشّرطيّة فإذا ثبت احتياجه في الوجود إلى العلّة مع انتفاء العلّة المذكورة في القضيّة وشككنا في وجود علّة أخرى الأصل عدمها فينتفى المعلول اى الجزاء لانتفاء العلّة المذكورة بالعلم والعلة المحتملة بالأصل والكلام هنا في صحّة هذا الأصل حيث انّ اصالة عدم علّة أخرى للجزاء أو عدم وجودها لا يترتّب عليها انتفاء الحكم لأن هذا الترتّب عقلي لا شرعي وان كان نفس الجزاء حكما شرعيّا نعم ربّما يكون نفس انتفاء الجزاء مطابقا للأصل الجاري فيه ولكنّه ليس كليّا فتأمّل جيدا قوله : أحدها ما غرى إلى السيّد من انّ تأثير الشّرط أقول لا يخفى ان مراد السيّد ره انّ المستفاد من الجملة الشرطيّة ليس الّا الثّبوت عند

--> ( 4 ) في الجزاء لكن الجزاء معلولا له فإذا فرض انتفاء الشّرط