محمد علي القمي الحائري

233

حاشية على الكفاية

ويستفاد ذلك في المخاطبات والّا لكان ذلك لغوا لعدم ترتّب فائدة عليه ومن الواضح انّه لم يستفد منه ذلك كيف وقد ذكر ذلك بعض أهل التّحقيق ممن قارب عصرنا وكذلك لو كان ارشادا لا بدّ ان يقيّد بمن أراد الإتيان بالترك بداعي الامتثال ومن لم يرد ذلك أو لا يكون ملتفتا إلى انّه كذلك كما ربّما يدعى في الأكثر فلا يصحّ اطلاق النّهى ولعلّ نهى الإمام عن صوم العاشور عموما من غير إشارة إلى ما ذكرنا ينافي الإرشاد فالأولى ان يقال انّ النّهى متعلّق بالعبادة بعنوانها اى انّها بعباديتها مبغوضة عندي فلا محالة لا بدّ ان يقع ذلك الفعل في الخارج بالعباديّة والّا لا يصحّ النّهى وليس النّهى فيه كالنّهى عن ساير العبادات حيث إنها منهىّ عنها بذاتها فلم يقع في الخارج بعد عبادة ويكون مرجع النّهى إلى مرجوحيّته في حد عباديّته وليس الّا اقليّة الثّواب وهي انّما تكون بالنّسبة إلى الجنس مثلا الصّوم بتمام وجوداته في الخارج له مقدار من الفضيلة مع قطع النّظر عن الطّواري وهذا الوجود الخاص اى في يوم العاشور اقلّ ثوابا من ساير وجوداته وان كان مطلوبا بجميع وجوداتها فلا يستلزم من ذلك مكروهيّة كلّ عبادة يكون أقل ثوابا من الأخر فت جيّدا قوله : بالعرض والمجاز أقول امّا إذا كان النّهى بعنوان الملازم للمأمور به فظاهر كون النّهى به يكون بالعرض والمجاز وامّا إذا كان بعنوان كلّ متّحد مع المأمور به وان كان النّهى تعلّق بالمأمور به حقيقة الّا ان تعلّقه به بعنوان المأموريّة ؟ ؟ ؟ مجاز وبالعرض مثلا لا تصل في مواضع التّهمة وان كان النّهى متعلّقا بالكون في موضع التّهمة وهو متحد مع الكون الصّلاتي فيكون متعلّقا به حقيقة الّا ان تعلّقه به بعنوان الصلاتيّة بان يقال لا تصل فيها مجاز وبالعرض والمصنّف ره قد تقدّم منه انّ التّرك لو كان مصداقا للعنوان المأمور به يكون اتّصافه بالمأمور بهيّة حقيقة وبالذّات وإذا كان مصداقا للمنهى عنه كذلك يكون اتّصافه بها ثانيا وبالعرض وليس هذا الّا تهافت في الكلام وان كان ما ذكره هنا أوفق مع النّظر فت جيّدا قوله : ان يكون على الحقيقة أقول اى متعلّقا بالصّلاة بعنوانها الّا انه لا ؟ ؟ ؟ في ذاتها بان يكون مولويا بل للارشاد إلى غيرها من ساير الأفراد وهاهنا إشكال وهو انّ النّهي مع كونه متعلّقا بالعنوان الأعم ان المأمور به من وجه كيف يمكن جعله ارشادا إذ الإرشاديّة انّما يناسب في صورة انحصار مورده في العبادة وامّا على فرض عدم الانحصار فلا الّا مع القول بالتعدّد بحيث يكون أحدهما مولويا والأخر ارشاديا وسننبّه عليه بعد ذلك أيضا قوله : هذا على القول بجواز الاجتماع أقول انّما احتاج على القول بالجواز إلى هذا البيان لأنّ موارد النّقض انّما هي من قبيل النّهى في العبادات ولا يقول بصحّتها القائل بالجواز نعم لو كان النهى بعنوان الكون في مواضع التّهمة كان من قبيل اجتماع الأمر والنّهى ولا يحتاج إلى التّطويل قوله : فكذلك في صورة الملازمة أقول ان قلت فكيف يكون المأمور به مأمورا به