الشيخ علي القوچاني

17

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

[ رد القول بان القطع قابل للرفع ] وقد توهم بعض « 1 » بكون القطع قابلا للرفع ، قياسا بالظن الثابت في حال الانسداد . وأجاب عنه الأستاذ « 2 » قدّس سرّه في التعليقة : بأنّه مع الفارق ، لكون الحجية في القطع بنحو العلية التامة وفي الظن بنحو الاقتضاء والتعليق ، وانّ الموضوع للحكم الظاهري لا يكون محفوظا مع العلم فيلزم المضادة من منع العمل به ، وحيث انّه محفوظ مع الظن فلا يلزم المضادة معه في صورة النهي عنه . ولكنه يرد عليه : بلزومه فيه أيضا مع تعلقه بالفعلية الحتمية ، حيث انّ الظن باجتماع الضدين كالقطع في الاستحالة . وان أخذ المتعلق الفعلي التعليقي الممكن الاجتماع مع حكم آخر فنقول : كذلك في القطع أيضا ، غاية الأمر لا يسمى الحكم الآخر فيه ظاهريا . نعم يمكن أن يقال : انّ الحكم التعليقي بمعنى لو علم به المكلف لتنجز ، لا بد أن يصل إلى الفعلية الحتمية في القطع بحصول المعلق عليه فيه ، وفي الظن يكون كذلك لو لم يمنع عنه بعد امكانه « 3 » ، فيحصل الفارق . ثم انّه عند من يذهب بين الحكم الظاهري والواقعي إلى الترتب بين الموضوعين - لا إلى فعلية الحكم وشأنيته - لا يلزم المضادة من النهي عن القطع المستلزم للترخيص على الخلاف ، لاختلاف الموضوعين أيضا . نعم يثبت الامتناع بالتضاد في اللازم وهو القدرة على الامتثال وعدمه كما لا يخفى . [ الأمر الثاني مبحث التجرى . . . ] 426 - قوله : « فهل يوجب استحقاقها في صورة عدم الإصابة على التجري بمخالفته . . . الخ » . « 4 »

--> ( 1 ) لم نعرف هذا البعض . ( 2 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 26 ، والطبعة الحجرية : 5 السطر 8 - 11 . ( 3 ) امكانه فيه . نسخة ( 4 ) كفاية الأصول : 298 ؛ الحجرية 2 : 4 للمتن ، و 2 : 14 للتعليقة .