الشيخ علي القوچاني
13
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بحسب مقام الثبوت فلا بد من أن يجعل الواقع شأنيا ، دفعا لمحذور الاستحالة . نعم قد يدفع اشكال الاختلاف بجعل المقسم هو الفعلي - بالمعنى الذي عرفت - بلا لزوم اجتماع الضدين أو المثلين في مورد الامارات أو الأصول ؛ مع أنّه لو جعل الحكم في مؤدّى الامارات هو الحجيّة أو الحكم الطريقي فلا بأس بجعل المقسم في موردها فعليا بقول مطلق كما سيأتي في التوفيق بين الحكم الظاهري والواقعي . ولكنه مع ذلك يختلف البحث في تقسيمه قدّس سرّه بكونه كبرويا في الأول والثالث وصغرويا في الثاني ؛ وان شئت ان يكون فيه كبرويا أيضا فلا بد أن يجعل اللحاظ والاعتبار في ناحية الموضوع ، لا في ناحية الحكم ، بأن يقال : وعلى الثاني فان قامت عنده أمارة ملحوظة شرعا أو عقلا موضوعا للحجية فهي المرجع ، وإلّا فيرجع إلى الأصول العملية عقلية أو نقلية . ثم انّ تعيين الضابط لمجرى الأصول العملية في القسم الثالث وان كان يتعذر أو يتعسر - بنحو لا يتداخل في المجاري ، لكثرة الشروط لكل منها ، فيتوقف الضبط على ملاحظة شروط كل واحد في تعيين مجراه ، ولذا أورد الأستاذ « 1 » دام ظله على الضابط المذكور في كلام الشيخ « 2 » رحمه اللّه بما هو مسطور في تعليقته على الفرائد - إلّا أنّ الأصوب في الضبط بنحو لا يتطرق اليه الاختلال إلّا نادرا أن يقال : التكليف المشكوك : امّا أن يكون ملحوظا فيه الحالة السابقة فهو مجرى الاستصحاب ، أم لا . وعلى الثاني : امّا أن ينهض حجة على المشكوك ، أم لا ، والثاني مجرى البراءة . وعلى الأول : امّا أن يمكن فيه الاحتياط فهو مجرى الاحتياط ، أم لا فهو مجرى التخيير . والمراد من التكليف المشكوك جنس الالزام .
--> ( 1 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 22 ، والطبعة الحجرية : 2 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 25 .