الشيخ علي القوچاني

14

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

والمراد من اللحاظ لحاظ الشارع الحالة السابقة موضوعا لحكم الاستصحاب . والمراد من الحجة ما يصح معه المؤاخذة ولو كان مجرد الاحتمال قبل الفحص . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّه يدخل في الاستصحاب كل ما يشمله دليله ولم يكن مانع عنه من اجماع وغيره ، كالشبهات البدوية بعد الفحص مطلقا ، وقبله فيما كانت الحالة السابقة للتكليف ، والشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فيما إذا كانت الحالة السابقة لأحد الطرفين ، وفيما إذا كانت الحالة السابقة للتكليف فيهما بناء على ثبوت المقتضي له في مورد العلم ، إلى غير ذلك من الموارد . ويدخل في البراءة الشك في الجنس بعد الفحص سواء أمكن فيه الاحتياط كدوران الامر بين الوجوب وغير الحرمة ، والدوران بين الوجوب والحرمة والإباحة . ويدخل في الاشتغال الشك في التكليف قبل الفحص ، ومورد العلم الاجمالي مطلقا فيما أمكن فيه الاحتياط مع عدم حالة سابقة ملحوظة للشارع . ويظهر مما ذكر مجرى التخيير بلا انتقاض لواحد من المجاري على الآخر ، كما في الضوابط المذكورة في الفرائد « 1 » فراجع . [ بيان احكام القطع واقسامه ، وفيه أمور : ] [ الأمر الأول : وجوب موافقة القطع ] 425 - قوله : « الأمر الأول : لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا » . « 2 » لا يخفى انّ هذا الحكم إنما هو عند تعلقه بالمرتبة الفعلية ، بلا فرق بين كونه متعلقا بها ابتداء وبين كون الوصول [ إلى تلك ] « 3 » المرتبة بنفس القطع عند تحقق

--> ( 1 ) فرائد الأصول 1 : 25 - 26 . ( 2 ) كفاية الأصول : 297 ؛ الحجرية 2 : 4 للمتن ، و 2 : 10 للتعليقة . ( 3 ) في الأصل الحجري ( بتلك ) .