الشيخ علي القوچاني
87
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بالنسبة إلى القوى الحيوانية الجزئية ، والحسن والقبح بالنسبة إلى العقل ؛ وهي قابلة الاستناد إلى الاعتباريات ، لما تقرر في محله من اختلاف الملاءمة والمنافرة والحسن والقبح بالوجوه والاعتبار . ولعل التوهم نشأ من انّ اللازم دخل وجودات الاجزاء - ولو في حصول الصورة النوعية - في المركبات الحقيقية ، والماهية الاعتبارية في المركبات الاعتبارية ؛ وبدون جامع مشترك بينها وبين الكل يلزم انثلام قاعدة عدم صدور الواحد عن الكثير ، وهو باطل ولو في الواحد الانتزاعي كما في منظومة السبزواري : لانّ معنى واحدا لا ينتزع * مما لها توحّد ما لم يقع « 1 » ولكنه اشتباه قد حصل من عدم التميز بين الواحد البسيط الحقيقي - كما في الصادر الأول والمجردات - وبين الواحد الاعتباري المشتمل على جهات متكثرة كما في معلولات سجلّ الكون أو الوجودات المادية ، فانّ لكل موجود منها من جواهرها وأعراضها جهات متكثرة يحتاج من كل منها إلى علة مباينة للعلة المحتاجة إليها جهاتها الأخرى ، فالعلة لا بد أن تكون مركبة من المادة والصورة والشرائط والمعد ومقتضي الوجود ، ولا يكون التأثير مستندا إلى جهة جامعة بينها ، وإلّا لزم الجزاف من عدّ واحد منها شرطا وآخر معدا وثالث مقتضيا ، ولزم صدور الكثير عن الواحد ، كما انّه لا يكون واحد من الجهات مستندا إلى جميع اجزاء العلة وإلّا لزم صدور الواحد عن الكثير ، بل لا بد من كل من جهات المعلول إلى جزء من اجزاء العلة . فما صدر عن الفاضل المتوهم - من عدم صدور أثر المركب عنه مع اختلاف
--> ( 1 ) شرح المنظومة ( القسم الأول من الجزء الثاني ) : 104 ؛ والطبعة الحجرية ( قسم الفلسفة ) : 24 في : غرر في بيان الأقوال في وحدة حقيقة الوجود وكثرتها .