الشيخ علي القوچاني
88
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
اجزائه - انما نشأ لأجل عدم تميز أقسام الوحدة ، وليس ذلك ببعيد لعدم اطّلاعه على المعقول . وعلى كل حال فقد ظهر عدم لزوم وجود الجامع بين الاجزاء من جهة وحدة الأثر في الكل . وامّا الافراد الصحيحة فلا بد أن يكون بينها جامع ، لاشتراكها في الأثر . فان قلت : لعل ذاك الأثر مشترك بين الصلاة الصحيحة والفاسدة ، بل غيرها من العبادات ، فكيف يستكشف منه قدر مشترك جامع ومانع ؟ قلت : أولا : انّ الظاهر من الأخبار كون النهي عن الفحشاء مستندا إلى خصوص الصلاة وحدها ، ولا أثر منه في الفاسد منها أصلا . وثانيا : بأنّه يستكشف من خصوص الامر الصلاتي - الممتاز عن غيره المردد بين الصحيح والأعم بالفرض - خصوصية جامعة لافراد الصلاة الصحيحة غير موجودة في الافراد الفاسدة ، لعدم تعلق الامر بها ، ولا في غير الصلاة لتميّز عنوان الصلاة عن غيره بالاتفاق . وامّا احتمال كون الصلاة الصحيحة حقائق متباينة مشتركة في تعلق الامر بعنوان واحد ، فمندفع : باتفاق الكل على كونها حقيقة واحدة ، مع القطع بتعلق الامر بها بخصوصية واحدة . كما انّه يستكشف الجامع أيضا من قوله عليه السّلام : « بني الاسلام على خمس . . . الخ » « 1 » حيث انّ المعدود من جملة الخمس الصلاة بمعنى واحد وإلّا لزاد على الخمس كما لا يخفى ؛ مع عدم شموله للفاسد بقرينة جعلها مما بني عليه الاسلام .
--> ( 1 ) الكافي 2 : 18 - 21 باب دعائم الاسلام ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 7 ، 8 ؛ الخصال : 277 الحديث 21 .