الشيخ علي القوچاني
76
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
فيمكن أن تلحظ العلاقة بين ذاك المعنى غير العادي وبين المعنى المجازي النوعي حتى يصير الاستعمال من قبيل سبك المجاز عن المجاز كما هو ظاهر عبارة المصنف في المتن . ويمكن أن تلحظ بينه وبين المعنى اللغوي ابتداء حتى لا يحتاج إلى سبك المجاز عن المجاز . ولكن الظاهر هو الثاني ، لعدم احتياجه في مقام الاستعمال إلّا إلى عناية واحدة وهو لحاظ العلاقة بين المستعمل فيه وبين المعنى اللغوي أو بين المجاز الأول ، والثاني بين المجازيين كما لا يخفى . ولا فرق في كلا الوجهين بين كون العلاقة بالنسبة إلى المعنى المخالف للأصل أضعف بالنسبة إلى العلاقة الاوّلية ، أم لا . [ مناقشة الباقلاني ] 31 - قوله : « وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلاني » . « 1 » حيث انّه بعد قوله باستعمال هذه الالفاظ في المعاني اللغوية لا ينكر كون المطلوب الشرعي مركبا أو مقيدا ، فلا بد من نصب قرينة دالة على باقي القيود والاجزاء . « 2 » فان كانت الدلالة بتعداد باقي القيود تماما أو بعضا فلا اشكال . وان كانت على انّ المطلوب هو المركب أو المقيد في الجملة بلا تعداد في البين ، فحينئذ يمكن أن يقع النزاع في انّ القرينة المنضبطة - ولو كانت هي البناء الشرعي - هل هي بالنسبة إلى الصحيح أو الأعم ؟ أو لا بناء في البين ؟ فيختلف بحسب الموارد ، فلا يكون أحدهما أصلا كي يحمل عليه عند الشك في المراد في
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 38 ؛ الحجرية 1 : 19 للمتن و 1 : 20 للتعليقة . ( 2 ) التقريب والارشاد الصغير 1 : 395 .