الشيخ علي القوچاني
77
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
مورد الاستعمال . ثم على تقدير جريان النزاع بناء عليه انما هو مجرد التصوير ، لا انّه داخل في عنوان نزاع الأصوليين من كون ألفاظ العبادات هل هي أسامي للصحيحة أو للأعم ، حيث انّها بناء عليه ليس مستعملا إلّا في المعنى اللغوي ، فيكون محل النزاع في القرينة لا فيها كما هو واضح لا يخفى . [ معنى الصحة ] 32 - قوله : « لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الانظار » . « 1 » أي مصاديقه ومحققاته ، وإلّا فنفس مفهوم الصحة - وهو التمامية من حيث الاجزاء والشرائط بحيث يترتب عليه الآثار - ومفهوم الفساد وهو عدم التمامية كذلك لا يختلفان بالانظار كما لا يخفى . ومن هنا ظهر انّ التقابل بينهما انما هو تقابل العدم والملكة لا التضايف كما توهم من عبارة المتن [ من قوله ] : « انّ الصحة والفساد أمران إضافيان » . وكونهما اضافيين - مع انّه ليس بمعنى التضايف - انما هو نظرا إلى المصاديق من حيث انّ كلا منهما يختلف بحسب الانظار وبحسب الاشخاص ، فربّ صلاة تكون صحيحة [ لشخص ] « 2 » وفاسدة بالنسبة إلى آخر ، أو بحسب الحالات لشخص واحد من الحضر والسفر ، أو بحسب الأزمان كالصلاة المشروعة في هذا الشرع معها في الشرائع السابقة بناء على كونها حقيقة واحدة وانّ الاختلاف بحسب الكيفية . ثم لا يخفى انّه لولا كون النزاع في المعنى العرفي للصحة - وهو التمامية كما عرفت بل فيما ذكره الفقهاء في تعريفه وهو اسقاط القضاء والإعادة - لأشكل الامر فيه ، حيث انّ الصحة بذاك المعنى انما تتوقف على الامر ، وما هو كذلك لا
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 39 ؛ الحجرية 1 : 19 للمتن و 1 : 20 للتعليقة . ( 2 ) في الأصل الحجري ( لواحد ) .