الشيخ علي القوچاني

557

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المجمل والمبيّن 422 - قوله : « فصل : في المجمل والمبيّن » . « 1 » قد عرّف المجمل بتعريفات كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة ، إلّا أنه لمّا لم يرد لفظ في آية أو رواية موضوعا للأثر الشرعي بل إنّما كان اطلاقه في ألسنة الأصوليين جامعا لشتات بعض المصاديق في التعبير ، فلا فائدة في النقض والابرام في تعريفه . مع انّ الظاهر عدم استقرار اصطلاح فيه في معنى خاص غير ما يفهم منه عرفا عند اطلاقه ، وهو : عدم كون اللفظ - عند من أضيف اليه - ظاهرا في معنى خاص ينسبق إلى ذهنه عند اطلاقه . وبعبارة أخرى : عدم كون اللفظ قالبا لمعنى خاص بنحو يكون القاؤه في مقام الاستعمال القاء ذلك المعنى اليه . والمبيّن على خلافه . ولا فرق فيما ذكرنا بين كون اللفظ مجملا ذاتا من جهة عدم العلم بوضعه ، أو عرضا من جهة اكتنافه في اللفظ بما يوجب التحيّر في المراد ، أو من جهة اشتراكه لفظا ، إلى غير ذلك من أسباب الاجمال ، لصدقه عرفا على كل منها . والظاهر انّ الاهمال - مقابل البيان في المطلق - ليس داخلا في الاجمال فيما نحن فيه كما لا يخفى . كما انّ الاجمال انما هو بالنسبة إلى ظهور اللفظ بحسب الدلالة الخطورية الكافية في الإرادة الاستعمالية ، لا بالنسبة إلى الإرادة الجدية ؛

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 293 ؛ الحجرية 1 : 207 للمتن و 1 : 206 للتعليقة .