الشيخ علي القوچاني

552

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

العقلي بين افراده . ولا فرق في ذلك بين قول المشهور أو المنصور كما هو ظاهر بعد ما عرفت من كون الحكمة قرينة متصلة موجبة لانعقاد الظهور بتمامية الخطاب . كما انّه لا اشكال في ظهور دليل المقيد بمقتضى أمره ومتعلقه في الوجوب التعييني الفعلي بالنسبة إلى خصوص الطبيعة المقيدة ؛ وعند ذلك فيحصل المحذور في المقيد ، حيث انّه يلزم - من ظهور أمره في الوجوب الفعلي به بخصوصه مع ظهور المطلق في سريان حكمه الفعلي إلى جميع الافراد ومنها المقيد تخييرا - اجتماع المثلين من الوجوب التخييري أو التعييني فيه ، فلا بد في رفعه : امّا من التصرف في المادة بتقييد كل منهما بوجود مغاير للوجود المأتي به للآخر على تقدير اختيار امتثاله في المقيد . وامّا من التصرف في ظهور أحد الخطابين ، بحمله على التأكيد : امّا في الامر بالمقيد بحمله على بيان أفضل الافراد تأكيدا على نحو ما عرفت سابقا ، أو في المطلق بحمله على المقيد ولو بحسب الإرادة الجدية لا الاستعمالية . ولكن الأوجه الفرق : بالحمل على الواجبات ، والحمل على الأفضل في المستحبات على ما عرفت وجهه . ومنها : ما إذا كان المطلق والمقيد منفيين . والظاهر لزوم محذور اجتماع المثلين فيهما أيضا مع ظهور كل منهما بحسب الخطاب والمتعلق في الحرمة التعيينية في متعلقه بنحو الاطلاق كما في المطلق ، وبنحو التقييد في المقيد ؛ ولكن لا يتأتّى التصرف في المادة بتقييدها في أحدهما بوجود مغاير للآخر كما لا يخفى ، فينحصر الجمع امّا بحمل المطلق على المقيد ، وامّا بحمل المقيد على التأكيد ، لزيادة الاهتمام بتركه ، أو غير ذلك كما هو الظاهر في المقام . ولكن هذا إذا لم يعلم اجمالا بوحدة الحكم وكذب أحدهما ، وإلّا فلا يبعد