الشيخ علي القوچاني
55
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
يخفى انّ نسبة المدلول عليها بهيئة ( زيد قائم ) يكون مطابقا لجميع هذه المصاديق فتكون كلية . [ الفرق بين الخبر والانشاء ] 10 - قوله : « ثم لا يبعد ان يكون الاختلاف في الخبر والانشاء أيضا كذلك . . . الخ » « 1 » . بيانه : انّ المفاهيم على قسمين : أحدهما : ما يكون وجوده الحقيقي من الأمور المتأصلة المسببة عن أسباب تكوينية ولا يوجد بمجرد الانشاء . ثانيهما : ما يكون وجوده الحقيقي من الأمور الاعتبارية التي تكون واقعيتها بالجعل والاختراع ممن بيده الجعل كالملكية ، والولاية والحجية ونحوها من الأمور الاعتبارية . وهذا القسم تارة : يكون متحققا في الخارج ويقصد الحكاية عن تحققها في موطنه ، وأخرى : لا يكون متحققا في الخارج بل يقصد ايجادها بالانشاء . إذا عرفت ذلك فاعلم : انّ اللفظ المستعمل في هذه الأمور الاعتبارية الجعلية إذا قصد منه هذه على نحو الحكاية عن التحقق الخارجي فيسمى بهذا اللحاظ خبرا ، وإذا قصد منه على نحو الانشاء والاختراع فيسمى بهذا الاعتبار انشاء ومن المعلوم انّ أصل المفهوم المقصود في المقامين واحد وهو التمليك المنسوب إلى المتكلم في مثل ( بعت ) ، والفارق انما هو القصد والإرادة من حيث تعلقه بالايجاد تارة وبالحكاية عن تحقق الوجود أخرى ؛ وقد عرفت انّ الإرادة بأنحائها لا تكاد تمكن أن تكون داخلة في المستعمل فيه ، فهي فيهما واحدة ، غاية الأمر قد لا يشترط في وضع اللفظ الدال عليه ان يستعمل بأحد الاستعمالين فيكون مشتركا بين الخبر والانشاء ، وقد يشترط فيه أحدهما فيختص امّا بالخبر أو بالانشاء ،
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 27 ؛ الحجرية 1 : 12 للمتن و 1 : 11 العمود 1 للتعليقة .