الشيخ علي القوچاني

549

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

المقيد في الواجبات كما لو دل دليل على وجوب تكبيرة الاحرام مطلقا وأخرى على وجوبها رافعا لليدين بلا قرينة أخرى ، فكيف الفرق ؟ وتوهم : كون ذلك من جهة القرينة الخارجية في المستحبات ، مدفوع : بثبوته بدونها أصلا ؛ كتوهم فهم تعدد الحكم فيها دون الواجبات ، مع أنك عرفت دفعه أيضا . ولا فرق فيما ذكرنا بين قول المشهور ، وبين قول السلطان « 1 » المنصور ، لما عرفت من تساويهما في الظهور انعقادا واستقرارا وسائر جهات الدلالة . فما في التقريرات بعد الاشكال المذكور في الفرق بقوله : « والوجه [ فيه ] على المشهور واضح ، لانّ اللفظ ظاهر في التعدد ، واثبات الاتحاد من الخارج موقوف على مقدمة عزيزة وهي : القطع بعدم تفاوت مراتب تلك الماهية في المطلوبية ، وانّى لك باثباته . وتحقيقه : انّ تعدد الاستحباب كما يكون بتعدد الفعل ، كذلك يكون بتعدد مراتب محبوبية فعل واحد ، وقد علمنا بذلك في موارد خمسة جمّة . . . الخ » « 2 » لا وجه له . حيث انّ الوجه في المستحبات لو كان لدلالة الدليل على تحقق المحبوبية في مطلق افراد الطبيعة المستحبة واختلافها في المرتبة ، مع اشتمال الفرد على مزية زائدة كما في المثالين المذكورين . ففيه : انّ هذا الوجه موجود في الواجبات أيضا ، كما في افراد صلاة الظهر الواجبة مثلا مع الاختلاف في المحبوبية بمراتبها ، لاشتمال بعض الافراد على مزية زائدة لا يصل إلى حد الوجوب كما في الصلاة في المساجد والمشاهد المشرفة ، أو

--> ( 1 ) حاشية سلطان العلماء : 305 عند التعليق على قول المعالم : « فلأنه جمع بين الدليلين . . . الخ » ومعالم الدين الطبعة الحجرية الموشحة بحاشية السلطان : 155 . ( 2 ) مطارح الانظار : 222 السطر 33 - 35 والطبعة الحديثة 2 : 281 .